وكتب إلى عمر بن سعد : أمّا بعد ، فقد بلغني كتابك ، وفهمته ، فاعرض على الحسين أن يبايع ليزيد هو وجميع أصحابه ، فإذا هو فعل ذلك ، رأينا رأينا . والسّلام .
فلمّا ورد الجواب ، قال عمر بن سعد : قد خشيت « 1 » أن لا يقبل ابن زياد العافية .
الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 234 - 235
ثمّ كتب إلى ابن زياد ؛ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . إلى الأمير عبيد اللّه بن زياد من عمر ابن سعد ؛ أمّا بعد ، فإنّي نزلت بالحسين ، ثمّ بعثت إليه رسولا أسأله عمّا أقدمه إلى هذا البلد ؟ فذكر : أنّ أهل الكوفة أرسلوا إليه يسألونه القدوم عليهم ليبايعوه ، وينصروه ، فإن بدا لهم في نصرته ، فإنّه ينصرف من حيث جاء ، فيكون بمكّة ، أو يكون بأيّ بلد أمرته ، فيكون كواحد من المسلمين ، فأحببت أن أعلم الأمير بذلك ، ليرى رأيه . والسّلام . فلمّا قرأ عبيد اللّه كتابه ، فكّر في نفسه ساعة ، ثمّ أنشد :
الآن إذ علقت مخالبنا به * يرجو النّجاة وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
ثمّ قال : أيرجو ابن أبي تراب النّجاة ؟ هيهات ! هيهات ! لا أنجاني اللّه من عذابه إن نجاالحسين منّي . ثمّ كتب إلى عمر : أمّا بعد ، فقد بلغني كتابك وما ذكرت فيه من أمر الحسين ، فإذا أتاك كتابي فاعرض عليه البيعة لأمير المؤمنين يزيد ، فإن فعل وبايع ، وإلّا فأتني به ، والسّلام .
فلمّا ورد الكتاب على عمر وقرأه ، قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ؛ إنّ عبيد اللّه لا يقبل العافية ، واللّه المستعان . قال : ولم يعرض ابن سعد على الحسين بيعة يزيد ، لأنّه علم أنّ الحسين لا يجيبه إلى ذلك أبدا .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 241 - 242
فلمّا سمع عمر جوابه ، كتب إلى ابن زياد بذلك ، فلمّا رأى ابن زياد كتابه ، قال :
الآن إذ علقت مخالبنا به * يرجو النّجاة وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
هامش
( 1 ) - قد خشيت ، أي : ظننت أو علمت .