قال : وقال للحسين رجل « 1 » من شيعته يقال له : هلال بن نافع الجمليّ « 2 » : يا ابن رسول اللّه ! أنت « 3 » تعلم أنّ جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقدر أن يشرب النّاس محبّته ، ولا أن يرجعوا إلى « 4 » ما كان أحبّ ، فكان « 4 » منهم منافقون ، يعدونه بالنّصر ، ويضمرون له الغدر ، يلقونه بأحلى من العسل ، ويخلفونه بأمرّ من الحنظل ، حتّى قبضه اللّه تبارك وتعالى إليه ، وأنّ أباك عليّا ( صلوات اللّه عليه ) قد كان في مثل ذلك ، فقوم قد أجمعوا على نصرته « 5 » ، وقاتلوا معه النّاكثين ، والقاسطين ، والمارقين ، « 6 » وقوم قعدوا عنه ، وخذلوه حتّى مضى « 6 » إلى رحمة اللّه ورضوانه « 7 » ، وروحه ، وريحانه « 7 » ، وأنت اليوم « 8 » يا ابن رسول اللّه ! على مثل « 8 » تلك الحالة ، فمن نكث عهده ، وخلع بيعته ، فلن يضرّ إلّا نفسه ، واللّه تبارك وتعالى مغن عنه ، فسر بنا « 7 » يا ابن رسول اللّه « 7 » راشدا ، معافي ، مشرّقا ؛ « 9 » وإن شئت مغرّبا « 9 » . فو اللّه « 7 » الّذي لا إله إلّا هو « 7 » ما أشفقنا من قدر اللّه ، ولا كرهنا لقاء ربّنا ، وإنّا على نيّاتنا وبصائرنا ، نوالي من والاك ، ونعادي من عاداك .
« 10 » « 11 » قال : وقال للحسين آخر من أصحابه يقال له : برير بن خضير الهمدانيّ « 11 » :
يا ابن رسول اللّه ! لقد منّ اللّه تعالى علينا بك أن نقاتل بين يديك ، وتقطّع فيك « 12 » أعضاؤنا ، ثمّ يكون جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شفيعا يوم القيامة لنا « 13 » ، فلا أفلح قوم
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم ونفس المهموم مكانه : « قال : فوثب إلى الحسين رجل . . . » ] .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم ونفس المهموم : « هلال بن نافع البجليّ ، فقال له : » ] .
( 3 ) - [ في المقرّم مكانه : « وقال نافع بن هلال : أنت . . . » ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ في البحار والعوالم ونفس المهموم والمقرّم : « أمره ما أحبّ ، وقد كان » ] .
( 5 ) - [ في البحار والعوالم ونفس المهموم والمقرّم : « نصره » ] .
( 6 - 6 ) [ في البحار والعوالم ونفس المهموم والمقرّم : « حتّى أتاه أجله ، فمضى » ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في البحار والعوالم ونفس المهموم والمقرّم ] .
( 8 - 8 ) [ في البحار والعوالم ونفس المهموم والمقرّم : « عندنا في مثل » ] .
( 9 - 9 ) [ المقرّم : « أو مغرّبا » ] .
( 10 ) ( 10 * ) [ لم يرد في المقرّم ] .
( 11 - 11 ) [ في البحار والعوالم ونفس المهموم : « ثمّ وثب إليه برير بن خضير الهمدانيّ ، فقال : واللّه » ] .
( 12 ) - [ في البحار والعوالم : « فيه » ] .
( 13 ) - [ في البحار والعوالم ونفس المهموم : « بين أيدينا » ] .