فقام الحسين عليه السّلام حتّى دخل عليه ، ودعاه إلى الخروج معه ، فأعاد عليه ابن الحرّ مقالته ، قال : فإن لا تنصرنا ، فاتّق اللّه أن تكون ممّن يقاتلنا ، فو اللّه لا سمع واعيتنا أحد ، ثمّ لا ينصرنا إلّا هلك . فقال ابن الحرّ : أمّا هذا فلا يكون أبدا . « 1 »
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 24
حتّى انتهى إلى قصر بني مقاتل ، وإذا بفسطاط مضروب ، فقال عليه السّلام : لمن هذا الفسطاط ؟
فقيل : لرجل يقطع الطّريق . فأرسل الحسين إليه ، فقال له : يا هذا ! إنّك قد جمعت على نفسك ذنوبا كثيرة ، فهل لك من توبة تمحص بها عنك الذّنوب ؟ قال : فماذا ؟ قال : تنصر ابن بنت رسول اللّه . فقال : واللّه ما خرجت من الكوفة إلّا خوفا أن تقدم إليها فأكون أوّل من يحاربك مع ابن زياد ، ولكن هذه فرسي وهذا سيفي ، واعفني من ذلك . فأعرض عنه الحسين ، فقال : إذا بخلت بنفسك ، فلا حاجة لنا في ما لك . وتلا هذه الآية :
وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ،
ثمّ قال : سمعت جدّي رسول اللّه يقول : من سمع نداء أهل البيت ولم يجبه ، أكبّه اللّه على منخريه في النّار .
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 438 - 439
قال أبو مخنف : ثمّ سار الحسين عليه السّلام ، والحرّ يسايره ، حتّى أتوا إلى قصر بني مقاتل ، وإذا بفسطاط مضروب ، فقال الحسين عليه السّلام : لمن هذا الفسطاط ؟ فقيل : لرجل يقطع
هامش
( 1 ) - وچون به قصر بنى مقاتل منزل آن امام خجسته شمايل گشت ، سراپردهء به نظر أنور آن حضرت درآمد كه اسبى نزديك آن آخور بسته بودند وبعد از تفتيش به وضوح پيوست كه عبيد اللّه بن حرّ الجعفي كه از جملهء أعيان وشجاعان كوفه بود ، آنجا مىباشد وامام حسين رضى اللّه عنه به خيمهء عبيد اللّه تشريف برده ، أو را به معاونت ومظاهرت خويش ترغيب فرمود . عبيد اللّه جواب داد كه : « به يقين مىدانم كه هركس دست در دامن متابعت تو زند ، از مثوبات اخروى حظى كامل يابد ؛ اما حال كوفيان به ابن زياد پيوسته با تو در مقام عداوتاند وملازمان ركاب هدايت انتساب تو در غايت قلّت . بنابراين ظاهرا مغلوب خواهى شد وبه آن خدايى كه مرا به ملاقاة تو سرفراز ساخته ، كه درين محل نفس در موت با من مسامحت نمىنمايد ، لا جرم توقع مىدارم كه مرا از همراهى خود معاف دارى واين ماديان را كه ملحقه نام دارد واين شمشير را به رسم هديه از من قبول فرمايى . »
امام حسين عليه السّلام فرمود كه : « به طمع أسب وشمشير به خيمهء تو نيامدهام ! »
ورقم قبول بر آن هديه نكشيد واز خيمهء عبيد اللّه بيرون آمده روى به راه نهاد . وگويند كه بعد از استماع واقعهء كربلا ، عبيد اللّه بر آن تقصير تأسفها خورد ومدت العمر در مقام ندامت مىبود كه : « چرا با آن حضرت همراهى نكردم وخود را به سعادت شهادت نرسانيدم . »
خواند أمير ، حبيب السّير ، 2 / 47