له : يا هذا ! إنّك لتجلب على نفسك ذنوبا كثيرة ، فهل لك من توبة تمحى بها ذنوبك ؟
فقال : وما هي يا ابن بنت رسول اللّه ؟ قال : تنصر ابن بنت نبيّك ، وتقاتل معه . قال : يا ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ! ما خرجت من الكوفة إلّا مخافة أن تقدم إليها ، فأكون أوّل من يقاتلك مع ابن زياد ، ولكن هذا فرسي سابقا من الخيل ، ما طلبت بها شيئا إلّا لحقته ، وما طلبت إلّا نجوت ، وهذا سيفي القاطع ، ما ضربت به شيئا إلّا وفريته ، فخذهما واعف عنّي من ذلك .
فأعرض عنه الحسين عليه السّلام وقال : إذا بخلت علينا بنفسك ، فلا حاجة لنا في ما لك ، وتلا هذه الآية :
وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ،
فإنّي سمعت جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : من سمع وا عيتنا أهل البيت ولم يجبه ، كبّه اللّه على منخريه في النّار يوم القيامة .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 253
والحرّ يساير معه حتّى انتهى إلى قصر بني مقاتل ، وإذا بفسطاط مضروب لرجل يقطع الطّريق فقال له : « إنّك قد عملت على نفسك ذنوبا كثيرة ، فهل لك من عمل تمحو به ذنوبك » ؟
قال : بماذا ؟
قال : تنصر ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال : أعطيك فرسي وسيفي واعفني عن ذلك .
قال : إذا بخلت علينا بنفسك فلا حاجة لنا بمالك ، وتلا هذه الآية
وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً .
ثمّ قال : سمعت جدّي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من سمع واعيتنا أهل البيت ، ولم يجبه أكبّه اللّه على منخريه في النّار » . « 1 » [ عن أبي مخنف ]
القندوزي ، ينابيع المودّة ، 3 / 63
هامش
( 1 ) - بالجملة ، حسين عليه السّلام از آن منزل كوچ داده ، به قصر مقاتل رسيد . سراپردهاى ديد افراخته ونيزهاى بلند بر زمين بنشاخته وشمشيرى عادى از عمود خيمه آويخته واسبى تازى دربارهبند ، بر آهيخته حسين عليه السّلام فرمود : « اين سراپرده كهرا است ؟ »
گفتند : « عبد اللّه حر را كه از فارسان كوفيان ودليران ودلاوران ايشان است وأو را در شجاعت و -