تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الرّياحيّ ، ووقفوا مقابل الحسين عليه السّلام ، فقالوا : يا أبا عبد اللّه ! اسقنا الماء . فقال عليه السّلام : اسقوا القوم ، وأرووا خيلهم . فسقوهم جميعا . قال عليّ بن الطّعان المحاربيّ : جئت آخر العسكر ، فرآني الحسين عليه السّلام ، فقال : يا ابن الأخ ! انخ الجمل ، وافتح الرّواية ، واشرب ، واسق راحلتك . ففعلت ذلك . ولم يزل الحرّ مواقفا للحسين عليه السّلام حتّى حضرت الصّلاة ، فصلّى الحسين عليه السّلام بالفريقين ، ثمّ قام الحسين عليه السّلام في إزار ، ونعلين ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر جدّه ، فصلّى عليه ، ثمّ قال : « أيّها النّاس ! معذرة إلى اللّه وإليكم ، حتّى أتتني كتبكم أن اقدم علينا ، لك ما لنا ، وعليك ما علينا ، ليس لنا إمام سواك ، فإن كنتم لقدومي كارهين ، رجعت عنكم إلى ما شئت من الأرض . فقال الحرّ : أنا واللّه لست ممّن كتب إليك . فقال الحسين عليه السّلام لعقبة بن سمعان : أخرج الخرجين المملوءين كتبا . فأخرجهما ، وقرأها عليهم ، فقال الحرّ : لست أعرف من كتب إليك ، وقد أمرت أن لا أفارقك حتّى أقدم بك الكوفة . فقال له الحسين عليه السّلام : الموت أدنى لك من ذلك . ثمّ أمر أصحابه بالرّكوب ، وهمّوا بالرّجوع ، فحال القوم بينهم وبين الطّريق ، فقال الحسين عليه السّلام للحرّ : ويلك ما تريد ؟ فقال : لا أفارقك إلّا بالقدوم إلى الكوفة . ثمّ كثر بينهما الكلام ، فقال الحرّ : خذ طريقا لا يدخلك الكوفة ، ولا يردّك إلى المدينة حتّى أكتب إلى ابن زياد لعنه اللّه ليعفيني عن ذلك . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 44 - 45 ولم يبلغ حسينا ذلك حتّى صار بينه وبين القادسيّة ثلاثة أميال ، ولقي الحرّ بن يزيد التّميميّ ، فقال له : ارجع ، فإنّي لم أدع لك خلفي خيرا . وأخبره الخبر . الصّبّان ، إسعاف الرّاغبين ، / 205 - 206 فسار بهم إلى الثّعلبيّة « 1 » ، فاعترضهم الحرّ بن يزيد الرّياحيّ ، وهو قادم من القادسيّة رسولا إليه من الحصين بن نمير ، وكان الحصين بالقادسيّة في أربعة آلاف فارس ، فلم
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « الثّغلبيّة » ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 436 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية