فلمّا أراد الانصراف حال القوم بينه وبين الانصراف ، فقال الحسين للحرّ : ثكلتك أمّك ، ماذا تريد ؟ فقال له الحرّ : أما واللّه لو غيرك يقولها لي من العرب ، وهو على مثل الحال الّتي أنت عليها ، لأقتصنّ منه ، ولما تركت أمّه ، ولكن لا سبيل إلى ذكر أمّك إلّا بأحسن ما نقدر عليه . وتقاول القوم وتراجعوا ، فقال له الحرّ : إنّي لم أؤمر بقتالك ، وإنّما أمرت أن لا أفارقك حتّى أقدمك الكوفة على ابن زياد ، فإذا أبيت ، فخذ طريقا لا يقدمك الكوفة ، ولا تردّك إلى المدينة ، واكتب أنت إلى يزيد إن شئت ، وأكتب أنا إلى ابن زياد ، فلعلّ اللّه أن يأتي بأمر يرزقني فيه العافية من أن أبتلى بشيء من أمرك .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 172 - 173
فسار حتّى قارب الكوفة ، فلقيه الحرّ بن يزيد الرّياحيّ في ألف فارس ، فأراد إدخاله الكوفة ، فامتنع ، وعدل نحو الشّام قاصدا إلى يزيد ، لعنه اللّه .
ابن عنبة ، عمدة الطّالب ، / 158
قال ابن أبي شاكر في تاريخه « 1 » : لمّا نزل الحسين عليه السّلام ب « شراف » طلعت عليه أعنّة الخيل ؛ فنزل في أبنيته ؟ وجاء القوم في ألف فارس ، فوقفوا مقاتلين للحسين في حرّ الظّهيرة ؛ فأمر الحسين رجلا ، فأذّن ، ثمّ خرج [ فخطبهم ] فقال :
أيّها النّاس ! معذرة من اللّه إليكم ، إنّني واللّه ما أتيتكم حتّى قدمت عليّ رسلكم بكتبكم أن اقدم إلينا ، فإن كنتم كارهين ، انصرفت عنكم إلى المكان الّذي خرجت منه .
ثمّ ركب ، فركبوا ، وحالوا بينه وبين الانصراف . « 2 »
الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 279
هامش
( 1 ) - كذا في أصلي ، والظّاهر أنّ لفظه : « أبي » زائدة .
( 2 ) - وتا به منزل سراة نزول نمود وشب آنجا بود ، صباح روان شد وپس از آنكه آفتاب به وسط السماء رسيد ، حر بن يزيد با آن هزار سوار پديدار گشت كه در آن صحرا فرود آمده ، در سايهء اسبان خود نشسته بودند وبعد از تفتيش معلوم شد كه حر داعيه دارد كه از آن قدوه أحرار مفارقت اختيار نكند تا وقتي كه آن حضرت را به كوفه رساند وامام حسين در برابر آن لشكر نزول نموده ، چون وقت صلاة ظهر دررسيد به حر پيغام فرستاد كه : « تو با أصحاب خود عليحده نماز مىگذارى يا اقتدا به ما مىكنى ؟ » -