تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
اللّه وإليكم ، إنّي لم آتكم حتّى قدمت عليّ رسلكم ، وأتتني كتبكم أن أقدم علينا ، فليس لنا إمام ، فإن كنتم كارهين ، انصرفت عنكم إلى المكان الّذي أقبلت منه . فسكتوا عنه . وقالوا للمؤذّن : أقم الصّلاة ، فأقام الصّلاة ، وصلّى الحسين ، وصلّى الحرّ معه ، ثمّ تراجعوا ، فجاءت العصر ، فخرج يصلّي بهم وقال : أتتني كتبكم ورسلكم . فقال الحرّ : ما ندري ما هذه الكتب والرّسل . فقال : يا عقبة بن سمعان ! أخرج إليّ الخرجين . فأخرجهما مملوءين صحفا ، فنشرها بين أيديهم ، فقال الحرّ : إنّا لسنا من هؤلاء الّذين كتبوا إليك ، وقد أمرنا أن لا نفارقك حتّى نقدمك الكوفة على عبيد اللّه بن زياد . فقال الحسين : الموت أدنى [ إليك ] « 1 » من ذلك . وقام ، فركب ، وركب أصحابه ، وقال : انصرفوا بنا . فحالوا بينه وبين الانصراف ، فقال للحرّ : ثكلتك أمّك ، ما تريد ؟ قال : إنّي لم أومر بقتالك ، إنّما أمرت أن لا أفارقك حتّى أقدمك الكوفة ، فإذا أبيت ، فخذ طريقا لا تدخلك‌الكوفة ، ولا تردّك المدينة حتّى أكتب إلى ابن زياد ، وتكتب أنت إلى يزيد ، أو إلى ابن زياد ، لعلّ اللّه أن يرزقني العافية من أن أبتلى بشيء من أمرك . ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 329 ، 335 - 336 [ أحداث سنة 61 ه ] وسار الحسين من شراف ، فلمّا انتصف النّهار كبّر رجل من أصحابه ، فقال له : ممّا كبّرت ؟ قال : رأيت النّخل . فقال رجلان من بني أسد : ما بهذه الأرض نخلة قطّ . فقال الحسين : فما هو ؟ فقالا : لا نراه إلّا هوادي الخيل . فقال : وأنا أيضا أراه ذلك . وقال لهما : أما لنا ملجأ نلجأ إليه نجعله في ظهورنا ، ونستقبل القوم من وجه واحد ؟ فقالا : بلى ، هذا ذو حسم إلى جنبك تميل إليه عن يسارك ، فإن سبقت القوم إليه ، فهو كما تريد ، فمال إليه ، فما كان بأسرع من أن طلعت الخيل ، وعدلوا إليهم . فسبقهم الحسين إلى الجبل ، فنزل ، وجاء القوم وهم ألف فارس مع الحرّ بن يزيد التّميميّ ، ثمّ اليربوعيّ ، فوقفوا مقابل الحسين وأصحابه في نحر الظّهيرة ، فقال الحسين لأصحابه
هامش
( 1 ) - ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول ، أوردناه من الطّبريّ .