تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
أيّها النّاس ! معذرة إلى اللّه وإليكم ، إنّي لم آتكم حتّى أتتني كتبكم ، وقدمت عليّ رسلكم . في كلام له حتّى قال : فإن تعطوني ما أطمئنّ عليه من عهودكم ، أقدم مصركم ، وإن كنتم لمقدمي كارهين انصرفت عنكم . فقال الحرّ : إنّا واللّه ما ندري ما هذه الكتب والرّسل الّتي تذكر . فدعا الحسين عليه السّلام بخرجين مملوءين كتبا ، فنثرها ، فقال الحرّ : لسنا من هؤلاء الّذين كتبوا إليك ، إنّما أمرنا إذا لقيناك لا نفارقك حتّى نقدمك الكوفة على عبيد اللّه بن زياد . فقال الحسين : الموت أدنى إليك من ذلك . فلمّا انتهى إلى نينوى كتب ابن زياد إلى الحرّ : أمّا بعد ، فجعجع بالحسين « 1 » حين يبلغك كتابي ، ولا تنزله إلّا بالعراء في غير حصن على غير ماء ، وقد أمرت رسولي أن لا يفارقك حتّى يأتيني بانفاذك أمري . فأمر الحسين عليه السّلام أن يشدّوا الرّحال ، فجعلوا يلازمونه ، فطال بينهما المقال ، فقال الحرّ : خذ على غير الطّريق ، فو اللّه لئن قاتلت لتقتلنّ . فقال الحسين : أبا الموت تخوّفني ؟ وتمثّل بقول أخي الأوس : سأمضي فما بالموت عار على الفتى ( الأبيات ) . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 95 - 96 فسار إلى أن لقيته الخيل ، فقال : ما جئتكم حتّى أتتني كتبكم . فقالوا : ما ندري ما نقول . ابن الجوزي ، الرّدّ على المتعصّب العنيد ، / 37 فلقيته أوائل خيل عبيد اللّه . وذلك أنّه أقبل حتّى نزل شراف ، فبينما هم كذلك إذ طلعت عليهم الخيل ، فنزل الحسين ، رضى اللّه عنه ، وأمر بأبنيته ، فضربت ، وجاء القوم وهم ألف فارس مع الحرّ بن يزيد التّميميّ - وكان صاحب شرطة ابن زياد - حتّى وقفوا مقابل الحسين عليه السّلام في حرّ الظّهيرة 38 / أ ، فأمر الحسين رجلا فأذّن ، ثمّ خرج ، فقال : أيّها النّاس ! إنّها معذرة إلى
هامش
( 1 ) - أي ضيق عليه .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 424 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية