بحير بن شداد يلتقي به عليه السّلام
قال « 1 » : أخبرنا عليّ بن محمّد ، عن حباب بن موسى ، عن الكلبيّ ، عن بحير « 2 » بن شدّاد الأسديّ ، قال : مرّ بنا الحسين بالثّعلبيّة ، فخرجت إليه مع أخي ، فإذا عليه جبّة صفراء لها جيب في صدرها ، فقال له أخي : إنّي أخاف عليك ، فضرب بالسّوط على عيبة قد حقبها خلفه ، وقال : هذه كتب وجوه أهل المصر .
ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 64 رقم 289 - عنه : ابن عساكر ، الحسين عليه السّلام ط المحمودي ، / 210
أخبرنا أبو القاسم ابن السّمرقنديّ ، أنبأنا أبو بكر « 3 » ابن الطّبريّ ، أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل ، أنبأنا عبد اللّه بن جعفر ، أنبأنا يعقوب ، أنبأنا أبو بكر الحميديّ حدّثني سفيان ، حدّثني « 4 » رجل من بني أسد يقال له : بحير - بعد الخمسين والمأة - وكان من أهل الثّعلبيّة ، ولم يكن في الطّريق رجل أكبر منه ، فقلت : مثل من كنت حين مرّ بكم حسين بن عليّ ؟
قال : غلام يفعت « 5 » قال : فقام إليه أخ لي كان أكبر منّي ، يقال له زهير [ و ] قال : أي ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، إنّي أراك في قلّة من النّاس . فأشار بسوط في يده هكذا ، فضرب حقيبة وراءه ، فقال : ها ، إنّ هذه مملوءة كتبا . فكأنّه شدّ من منّة أخي « 6 » .
قال سفيان : فقلت له : ابن كم أنت ؟ قال : ابن ستّ عشرة ومأة . قال سفيان : وكنّا استودعناه طعاما لنا ومتاعا ، فلمّا رجعنا ، طلبناه منه ، فقال : إن كان طعاما ، فلعلّ الحيّ
هامش
( 1 ) - [ ابن عساكر ط المحموديّ : « أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن عليّ ، أنبأنا محمّد بن العبّاس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد . . . » ] .
( 2 ) - [ ابن عساكر ط المحموديّ : « يحيى » ] .
( 3 ) - [ في ابن العديم مكانه : « أخبرنا عمر بن محمّد المكتب قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد - إجازة إن لم يكن سماعا - قال : أخبرنا أبو بكر . . . » ] .
( 4 ) - كذا في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأمينيّ : « حدّثنا رجل » .
( 5 ) - كذا في نسخة العلّامة الأمينيّ ، وفي نسخة تركيا [ وابن العديم ] : « غلام قد أيفعت . . . » .
( 6 ) - كذا في نسخة الظّاهريّة ، ورسم الخطّ من نسخة تركيّا أيضا غير واضح ، ويمكن أن يقرأ : « فكأنّه شومن منه أخي ؟ » .