قال : فجعل القوم يتفرّقون يمينا وشمالا ، حتّى لم يبق معه من أهل بيته ومواليه إلّا نيف وسبعون رجلا ( 7 * ) ، وهم الّذين خرجوا معه من مكّة .
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 438 - عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 268
وجعل لا يمرّ ببادية إلّا ويتبعه خلق كثير ، حتّى « 1 » انتهى إلى زبالة ، فنزل بها ، ثمّ قام خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فصلّى عليه ، « 2 » ثمّ نادى بأعلى صوته « 2 » :
أيّها النّاس ! إنّما « 3 » جمعتكم على أنّ العراق « 4 » في قبضتي « 4 » ، وقد جائني خبر « 5 » صحيح ، أنّ مسلم بن عقيل عليه السّلام وهانئ بن عروة قتلا « 5 » ، وقد خذلتنا شيعتنا ، فمن كان منكم يصبر على ضرب « 6 » السّيوف ، « 7 » وطعن الرّماح « 7 » ، وإلّا فلينصرف « 8 » من موضعه هذا ، فليس عليه من ذمامي شيء . فسكتوا جميعا ، وجعلوا يتفرّقون يمينا وشمالا ، حتّى لم يبق عنده إلّا أهل بيته ومواليه ، وقالوا : واللّه ما نرجع حتّى نأخذ بثأرنا ، أو نذوق الموت غصّة بعد غصّة ، وهم نيف وسبعون رجلا ، وهم الّذين خرجوا معه من مكّة ، وإنّما فعل ذلك ، لأنّه علم أنّ النّاس لا يتبعونه إلّا أنّهم يظنّون أنّ العراق له ، وفي قبضته ، فكره أن يسيروا معه إلّا وهم يعلمون على ما يقدمون « 8 » .
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 43 - عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 250 - 251
وقال السّيّد : فاستعبر باكيا ، ثمّ قال : « 9 » اللّهمّ اجعل لنا ولشيعتنا منزلا كريما ، واجمع
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في الأسرار ] .
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ الأسرار : « وقال » ] .
( 3 ) - [ الأسرار : « أنا » ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ الأسرار : « لي » ] .
( 5 ) ( 5 - 5 ) [ الأسرار : « فضيع من أمر مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة » ] .
( 6 ) - [ الأسرار : « حرّ الأسنّة وحدّ » ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في الأسرار ] .
( 8 - 8 ) [ الأسرار : « فليس من أمري شيئا . فأمسكوا عنه ، وجعلوا يتفرّقون يمينا وشمالا في الأودية ، حتّى بقي من أهل بيته ومواليه اثنين وسبعين رجلا وهم الّذين خرجوا معه من مكّة » ] .
( 9 ) - [ في المعالي مكانه : « ثمّ دعائه عليه السّلام لهم بقوله . . . » ، وفي مثير الأحزان : « فاستعبر باكيا وقال . . . » ] .