قال : لئلّا تعلم ما فيه .
فأمره ابن زياد بسبّ عليّ والحسنين ، فصعد المنبر ، وقال : أيّها النّاس ، إنّ الحسين خير خلق اللّه تعالى ، وأنا رسوله إليكم ، فأجيبوه . ثمّ لعن ابن زياد وأباه . فأمر به ابن زياد أن يلقى من أعلى القصر ، فرموه فمات ( رحمه اللّه تعالى ) . [ عن أبي مخنف ]
القندوزي ، ينابيع المودّة ، 3 / 61
وفي القادسيّة قبض الحصين بن نمير التّميميّ على قيس بن مسهر الصّيداويّ رسول الحسين إلى أهل الكوفة ، ولمّا أراد أن يفتّشه ، أخرج قيس الكتاب ، وخرّقه . وجيء به إلى ابن زياد ، فقال له : لماذا خرّقت الكتاب ؟ قال : لئلّا تطّلع عليه . فأصرّ ابن زياد على أن يخبره بما فيه ، فأبى قيس . فقال : إذا اصعد المنبر ، وسبّ الحسين ، وأباه ، وأخاه ، وإلّا قطّعتك إربا .
فصعد قيس المنبر ، وحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على النّبيّ وآله ، وأكثر من التّرحّم على أمير المؤمنين ، والحسن ، والحسين ، ولعن عبيد اللّه بن زياد ، وأباه ، وبني أميّة ، ثمّ قال :
أيّها النّاس ، أنا رسول الحسين إليكم ، وقد خلّفته في موضع كذا ، فأجيبوه . فأمر ابن زياد أن يرمى من أعلى القصر ، فرمي وتكسّرت عظامه ، ومات .
ويقال : كان به رمق ، فذبحه عبد الملك بن عمير اللّخميّ ، فعيب عليه ، قال : أردت أن أريحه .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 219 - 220
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 361
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٣٦١