فلمّا أقبل الرّسول بالكتاب ، اعترضه الحصين بن نمير ، وبعث به إلى ابن زياد ، فاستخرج الكتاب ، فلم يقبل تسليمه إليه ، ومزّقه ، ولم يمكنه منه ، فقال ابن زياد : من أنت ؟ قال : أنا رجل من شيعة أمير المؤمنين . قال : ممّن الكتاب ؟ وإلى من ؟ قال : من الحسين إلى أهل الكوفة . فغضب ابن زياد ، فقال له : اصعد على المنبر ، وسبّ الكذّاب ابن الكذّاب الحسين بن عليّ . قال : لمّا صعد المنبر ، حمد اللّه ، وأثنى عليه ، وقال : أيّها النّاس ، إنّ هذا الحسين بن عليّ خير خلق اللّه ، ابن فاطمة الزّهراء بنت رسول اللّه ، وأنا رسوله إليكم ، « 1 » وقد فارقته بالحاجر « 2 » ، فأجيبوه « 1 » . ثمّ لعن عبيد اللّه بن زياد ، وأباه ، واستغفر لعليّ ابن أبي طالب .
قال : فأمر ابن زياد بأن يلقى من أعلى القصر ، ففعل به ، فمات من ساعته ، وعجّل اللّه بروحه إلى الجنّة .
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 437
فلمّا بلغ القادسيّة ، أخذه الحصين بن نمير لعنه اللّه وأوثقه كتافا ، وبعث به إلى ابن زياد لعنه اللّه ، فلمّا وصل إليه ، قال له : يا فتى ! اصعد المنبر ، وسبّ الكذّاب ابن الكذّاب - يعني الحسين عليه السّلام - فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فصلّى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ! هذا الحسين قد فارقته من الحاجز من بطن الرّملة ، وأنا رسوله إليكم ، فأجيبوه . ثمّ سبّ يزيد لعنه اللّه ، وابن زياد لعنه اللّه ، وصلّى على الحسين عليه السّلام وعلى أبيه وجدّه . فأمر ابن زياد لعنه اللّه أن يرمى من أعلى القصر ، فرمي به ، فتقطّع قطعا ( رضوان اللّه عليه ) .
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 42
فلمّا أقبل الرّسول بالكتاب إلى الكوفة ، لقاه الحصين بن نمير ، فأتى به عند ابن زياد ، فمزّق الرّسول الكتاب .
قال ابن زياد له : من أنت ؟
قال : أنا شيعة الحسين .
قال : لم مزّقت الكتاب ؟
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ حكاه عنه في الأسرار ، / 248 ] .
( 2 ) - [ الأسرار : « في الحاجز » ] .