تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
فأخرج الكتاب سريعا ، فمزّقه عن آخره . « 1 » قال : وأمر « 1 » الحصين أصحابه ، فأخذوا قيسا « 2 » ، وأخذوا « 3 » الكتاب ممزّقا ، حتّى أتوا به إلى عبيد اللّه بن زياد ، فقال له / عبيد اللّه بن زياد : من أنت ؟ قال : أنا رجل من شيعة أمير المؤمنين الحسين بن عليّ ( رضي اللّه عنهما ) . قال : فلم خرقت « 4 » الكتاب الّذي كان « 5 » معك ؟ قال : خوفا حتّى لا تعلم ما فيه . قال : وممّن كان هذا الكتاب ؟ وإلى من كان ؟ فقال : كان من الحسين إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم . قال : فغضب ابن زياد غضبا عظيما ، ثمّ قال : واللّه لا تفارقني أبدا أو تدلّني على هؤلاء القوم الّذي كتب إليهم هذا الكتاب ، أو تصعد المنبر ، فتسبّ الحسين ، وأباه ، وأخاه ، فتنجو من يدي ، أو لأقطعنّك . فقال قيس : أمّا هؤلاء « 5 » القوم ، فلا أعرفهم ؛ وأمّا لعنة الحسين ، وأبيه ، وأخيه « 6 » ، فإنّي أفعل . قال : فأمر به ، فأدخل المسجد الأعظم ، ثمّ صعد المنبر ، وجمع له النّاس ليجتمعوا ويسمعوا « 7 » اللّعنة ، فلمّا علم قيس أنّ النّاس قد اجتمعوا ، وثب قائما ، فحمد اللّه « 8 » ، وأثنى عليه ، ثمّ صلّى على محمّد وآله ، وأكثر التّرحّم على عليّ ، وولده ، ثمّ لعن عبيد اللّه بن زياد ، ولعن أباه ، ولعن عتاة بني أميّة عن آخرهم ، ثمّ دعا النّاس إلى نصرة الحسين بن عليّ . فأخبر بذلك عبيد اللّه بن زياد ، فأصعد على أعلى القصر ، ثمّ رمي به على رأسه ، فمات - رحمه اللّه « 9 » . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 145 - 147 فأقبل قيس بن مسهر « 10 » إلى الكوفة « 10 » بكتاب الحسين عليه السّلام حتّى إذا انتهى إلى القادسيّة ،
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) في د : فأمر . ( 2 ) - في النّسخ : قيس . ( 3 ) - زيد في د : أصحابه و . ( 4 ) - في د : خزقت . ( 5 ) - ليس في د . ( 6 ) - في النّسخ : وأباه وأخاه . ( 7 ) - في د : يسمعون . ( 8 ) - وقع في د مكررا . ( 9 ) - سقط من د . ( 10 - 10 ) [ لم يرد في البحار ] .