ثمّ دعى الحسين عليه السّلام بدواة وبياض ، وكتب إلى أشراف الكوفة ممّن كان يظنّ أنّه على رأيه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من الحسين بن عليّ إلى سليمان بن صرد ، والمسيّب بن نجبة ، ورفاعة بن شدّاد ، وعبد اللّه بن وأل ، وجماعة المؤمنين ، أمّا بعد ، فإنّكم تعلمون أنّي أحقّ بهذا الأمر لقرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد أتتني كتبكم ، وقدمت عليّ رسلكم ببيعتكم ، أنّكم لا تسلمونني ، ولا تخذلونني ، فإن وفيتم لي ببيعتكم ، فقد أصبتم حظّكم ورشدكم ، ونفسي مع أنفسكم ، وأهلي وولدي مع أهاليكم وولدكم ، ولكم بي أسوة ، وإن لم تفعلوا ، ونقضتم عهودكم ، وخلعتم بيعتكم ، فلعمري ما هي منكم بنكر ، لقد فعلتموها بأبي ، وأخي ، وابن عمّي ، والمغرور من اغترّ بكم ، فحظّكم أخطأتم ، ونصيبكم ضيّعتم ، ومن نكث ، فإنّما ينكث على نفسه ، وسيغني اللّه عنكم ، والسّلام .
ثمّ طوى الكتاب وختمه .
الجواهري ، مثير الأحزان ، / 46
والحاجر من بطن الرّمّة : واد معروف لعالية نجد . والبطن - على ما في المراصد - :
الموضع الغامض من الوادي ، الرّمّة : بفتح أوّله وتشديد ثانيه ، وقد يخفف : واد معروف بعالية نجد . وفي القاموس : الرّمّة بضمّ الميم .
قال في المراصد : بطن الرّمّة : منزل لأهل البصرة إذا أرادوا المدينة ، بها يجتمع أهل البصرة والكوفة ، ومنه إلى العسيلة . وقال ابن دريد : الرّمّة : قاع عظيم بنجد ، تنصبّ فيه أودية . وقال الأصمعيّ : بطن الرّمّة : واد عظيم .
القزويني ، الإمام الحسين وأصحابه ، 1 / 162
الحاجر ، بالجيم والرّاء : وهو لغة عند العرب ، ما يمسك الماء من شفة الوادي ، وكذلك الحاجور ، وهو فاعل ، موضع قرب معدن النّقرة .
الهاشمي ، الحسين عليه السّلام في طريقه إلى الشّهادة ، / 45
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 331
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٣٣١