تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
العاقبة ، وقد جئتكم بأهلي وصحبي ، فإذا قدم إليكم رسولي هذا ، فاكتبوا معه بما تحتاجون ، والسّلام . قال : وسار قيس بن مسهر طالبا الكوفة . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 41 - 42 ودعا الحسين بدواة وبيضاء وكتب إلى أشراف الكوفة « 1 » ممّن كان يظنّ أنّه على رأيه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من الحسين بن عليّ إلى سليمان بن صرد ، والمسيّب بن نجبة ، ورفاعة بن شدّاد ، وعبد اللّه بن وأل ، وجماعة المؤمنين . أمّا بعد ، فقد علمتم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد قال في حياته : « من رأى سلطانا جائرا « 2 » مستحلّا لحرم اللّه . ناكثا لعهد اللّه ، مخالفا لسنّة رسول اللّه ، يعمل في عباد اللّه بالإثم والعدوان ، ثمّ لم يغيّر بقول ولا فعل ، كان حقيقا على اللّه أن يدخله مدخله » . وقد علمتم أنّ هؤلاء القوم قد لزموا طاعة الشّيطان ، وتولّوا عن طاعة الرّحمان ، وأظهروا الفساد ، وعطّلوا الحدود ، واستأثروا بالفيء ، وأحلّوا حرام اللّه ، وحرّموا حلاله ، وإنّي أحقّ بهذا الأمر لقرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وقد أتتني كتبكم ، وقدمت عليّ رسلكم ببيعتكم ، أنّكم لا تسلموني ، ولا تخذلوني ، فإن وفيتم لي ببيعتكم ، فقد أصبتم حظّكم ورشدكم ، ونفسي مع أنفسكم ، وأهلي وولدي مع أهاليكم وأولادكم ، فلكم بي أسوة ، وإن لم تفعلوا ، ونقضتم عهودكم ، وخلعتم بيعتكم ، فلعمري ما هي منكم بنكر ، لقد فعلتموها بأبي ، وأخي ، وابن عمّي ، والمغرور من اغترّ بكم ، فحظّكم أخطأتم ، ونصيبكم ضيّعتم ، ومن نكث فإنّما ينكث على نفسه ، وسيغني اللّه عنكم ، والسّلام . ثمّ طوى الكتاب ، وختمه ، ودفعه إلى قيس بن مسهر الصّيداويّ - وساق الحديث كما مرّ - . « 3 » المجلسي ، البحار ، 44 / 381 - 382 - عنه : البحراني ، العوالم ، 17 / 232 - 233
هامش
( 1 ) - [ الأسرار : « إلى أشراف الكوفة كتابا » ، وإلى هنا حكاه في الأسرار ، / 254 عن المناقب ] . ( 2 ) - [ إلى هنا حكاه في نفس المهموم ، / 206 وأضاف : « إلى آخر ما ذكرناه من خطبته عليه السّلام لأصحابه وأصحاب الحرّ ، ثمّ طوى الكتاب وختمه ودفعه إلى قيس بن مسهر الصّيداويّ » ] . ( 3 ) - [ حكاه في البحار عن المناقب ] .