ولمّا بلغ الحسين عليه السّلام الحاجز من بطن الرّمة بعث قيس بن مسهر الصّيداويّ ، ويقال بعث أخاه من الرّضاعة عبد اللّه بن يقطر إلى أهل الكوفة مع كتاب .
الفتّال ، روضة الواعظين ، / 152
ولمّا بلغ الحسين عليه السّلام بطن الرّمة ، بعث عبد اللّه بن يقطر وهو أخوه من الرّضاعة ، وقيل : بل بعث قيس بن مسهر الصّيداويّ إلى أهل الكوفة . ولم يكن علم بخبر مسلم ، وكتب معه إليهم كتابا يخبرهم فيه بقدومه ، ويأمرهم بالانكماش في الأمر .
الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 230 - 231
ودعا الحسين بدواة وبياض ، وكتب إلى أشراف الكوفة ممّن يظنّ أنّه على رأيه :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من الحسين بن عليّ إلى سليمان بن صرد ، والمسيّب بن نجبة ، ورفاعة بن شدّاد ، وعبد اللّه بن وال ، وجماعة المؤمنين ، أمّا بعد ، فقد علمتم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد قال في حياته : من رأى سلطانا جائرا ، مستحلّا لحرم اللّه ، ناكثا لعهد اللّه ، مخالفا لسنّة رسول اللّه ، يعمل في عباد اللّه بالإثم والعدوان ، ثمّ لم يغيّر بقول ولا فعل ، كان حقيقا على اللّه أن يدخله مدخله ؛ وقد علمتم أنّ هؤلاء القوم قد لزموا طاعة الشّيطان ، وتولّوا عن طاعة الرّحمان ، وأظهروا في الأرض الفساد ، وعطّلوا الحدود والأحكام ، واستأثروا بالفيء ، وأحلّوا حرام اللّه ، وحرّموا حلاله ، وإنّي أحقّ بهذا الأمر لقرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد أتتني كتبكم ، وقدمت عليّ رسلكم ببيعتكم ، أنّكم لا تسلموني ولا تخذلوني ، فإن وفيتم لي ببيعتكم ، فقد أصبتم حظّكم ، ورشدكم ، ونفسي مع أنفسكم ، وأهلي وولدي مع أهليكم وأولادكم ، فلكم بي أسوة ، وإن لم تفعلوا ، ونقضتم عهودكم ، ونكثتم بيعتكم ، فلعمري ما هي منكم بنكر ، لقد فعلتموها بأبي ، وأخي ، وابن عمّي ، والمغرور من اغترّ بكم ، فحظّكم أخطأتم ، ونصيبكم ضيّعتم ، ومن نكث ، فإنّما ينكث على نفسه ، وسيغني اللّه عنكم ، والسّلام .
ثمّ طوى الكتاب ، وختمه ، ودفعه إلى قيس بن مسهر الصّيداويّ ، وأمره أن يسير إلى الكوفة .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 234 - 235
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 326
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٣٢٦