وأتني به حتّى أختمه . « 1 » فكتب عبد اللّه بن جعفر الكتاب ، ثمّ أتى به عمرو بن سعيد ، فقال له : إختمه « 1 » ، « 2 » وابعث به مع أخيك « 2 » يحيى بن سعيد « 3 » ، فإنّه أحرى أن تطمئنّ نفسه إليه « 3 » ، ويعلم أنّه الجدّ منك . ففعل ؛ « 4 » وكان عمرو بن سعيد عامل يزيد بن معاوية على مكّة « 4 » .
الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 388 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 172 - 173 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 256 - 257 ؛ المحمودي ، العبرات ، 1 / 360 ؛ مثله النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 410 - 411
قال : فلحقه يحيى وعبد اللّه بن جعفر ، ثمّ انصرفا بعد أن أقرأه يحيى الكتاب ، فقالا :
أقرأناه الكتاب ، وجهدنا به ، وكان ممّا اعتذر به إلينا أن قال « 5 » : إنّي رأيت رؤيا فيها « 6 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأمرت فيها بأمر أنا ماض له ، « 7 » عليّ كان أو لي « 7 » . فقالا له : فما تلك الرّؤيا ؟ قال : ما حدّثت أحدا بها ، وما أنا محدّث بها حتّى ألقى ربّي .
« 8 » قال : وكان « 9 » كتاب عمرو بن سعيد إلى الحسين بن عليّ « 9 » : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من عمرو بن سعيد إلى الحسين بن عليّ ، أمّا بعد ، فإنّي أسأل اللّه أن يصرفك عمّا يوبقك ، وأن يهديك لما يرشدك ؛ بلغني أنّك قد توجّهت إلى العراق ، وإنّي أعيذك باللّه من الشّقاق ، فإنّي أخاف عليك فيه الهلاك ، وقد بعثت إليك عبد اللّه بن جعفر ويحيى بن سعيد ، فأقبل إليّ معهما ، فإنّ لك عندي الأمان ، والصّلة ، والبرّ ، وحسن الجوار لك اللّه عليّ بذلك شهيد ، وكفيل ، ومراع ، ووكيل ؛ والسّلام عليك .
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ لم يرد في نفس المهموم والمعالي ] .
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ المعالي : « وابعثه مع أخي » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ] .
( 5 ) - [ وفي نهاية الإرب مكانه : « فأخذا الكتاب ولحقا حسينا ، فأقرأه يحيى الكتاب . وكان ممّن اعتذر به أن قال . . . » ] .
( 6 ) - [ نهاية الإرب : « رأيت فيها » ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في نهاية الإرب والمعالي ] .
( 8 ) - [ من هنا حكاه عنه في بحر العلوم ] .
( 9 - 9 ) [ نهاية الإرب : « مضمون الكتاب » ] .