العراق ( 5 * ) . ومعه طوامير وكتب ، فقال له : لا تأتهم . فقال : هذه كتبهم وبيعتهم . فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ خيّر نبيّه بين الدّنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ، ولم يرد الدّنيا ، وإنّكم بضعة « 1 » من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، واللّه « 1 » لا يليها أحد منكم أبدا ، وما صرفها اللّه عزّ وجلّ عنكم إلّا للّذي هو خير لكم ، فارجعوا . فأبى ، وقال : هذه كتبهم وبيعتهم . قال : فاعتنقه ابن عمر وقال : أستودعك اللّه من قتيل .
ابن عساكر ، الحسين عليه السّلام ط المحمودي ، / 192 رقم 246 ، تهذيب ابن بدران ، 4 / 329 - مثله ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 / 2603 - 2604 ، الحسين بن عليّ ، / 62 - 63
أخبرنا أبو طالب عليّ بن عبد الرّحمان بن أبي عقيل ، أنبأنا عليّ بن الحسن بن الحسين ، أنبأنا أبو محمّد ابن النّحاس ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن زياد ، أنبأنا أبو بكر يحيى ابن جعفر بن عبد اللّه بن الزّبرقان ، أنبأنا شبّابة بن سوار « 2 » ، أنبأنا يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسديّ ، قال :
سمعت الشّعبيّ يحدّث عن ابن عمر : « 3 » إنّه كان بماء له « 3 » ، فبلغه أنّ الحسين بن عليّ قد توجّه إلى العراق ، فلحقه على مسيرة ثلاث ليال ، فقال له : أين تريد ؟ فقال : العراق . وإذا معه طوامير كتب ، فقال : هذه كتبهم وبيعتهم . فقال : لا تأتهم . فأبى ، قال : إنّي محدّثك حديثا : إنّ جبرئيل أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فخيّره بين الدّنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ، ولم يرد الدّنيا ، وإنّكم « 4 » بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، واللّه لا يليها أحد منكم أبدا ، وما صرفها اللّه عنكم إلّا للّذي هو خير لكم . فأبى أن يرجع ، قال : فاعتنقه ابن عمر وبكى وقال :
أستودعك اللّه من قتيل .
ابن عساكر ، الحسين عليه السّلام ط المحمودي ، / 192 - 193 رقم 246 ، مختصر ابن منظور ، 7 / 135 - 136 - مثله ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 160
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ التّهذيب : « نبيّكم وأمّته » ] .
( 2 ) - [ في البداية مكانه : « وقال غير واحد عن شبّابة بن سوار . . . » ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ البداية : « أنّه كان بمكّة » ] .
( 4 ) - [ البداية : « إنّك » ] .