تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
السيئات ، والتملص من مسؤوليتها بالأسباب المختلفة . فليس يلقى أحد هناك إلا عمله الذي أحصاه الله وشهد عليه ، لا يستطيع إخفاءه عنه ، ولا إنكاره ، ولا يخلصه منه شفيع ولا نصير . وفي الدرس القادم سنتعرف كيف ضرب الله مثلا بهذه الآية بالنجوى ( الأحاديث التي تتم في الخفاء ) فأنذر منها لأنه شاهد على كل شيء ظاهرا كان أو باطنا ، صغيرا كان أو كبيرا . وما دام الإنسان معرضا للنسيان فلا ينبغي لأحد أن يأخذه الغرور بما هو فيه ، وربما بدا له في الآخرة ما لم يحتسب من الذنوب ، ويعلمنا الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في مناجاته هذا الدرس إذ يقول : « آهِ إِنْ أَنَا قَرَأْتُ فِي الصُّحُفِ سَيِّئَةً أَنَا نَاسِيهَا وَأَنْتَ مُحْصِيهَا فَتَقُولُ : خُذُوهُ ، فَيَا لَهُ مِنْ مَأْخُوذٍ لَا تُنْجِيهِ عَشِيرَتُهُ وَلَا تَنْفَعُهُ قَبِيلَتُه » « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 41 ص 11 .
من هدى القرآن — صفحة 331 | السيد محمد تقي المدرسي