وألا تعلوا على الله
أَنَّى لَهُمْ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ( 13 ) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 ) إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ( 15 ) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى « 1 » إِنَّا مُنتَقِمُونَ ( 16 ) * وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ( 17 ) أَنْ أَدُّوا « 2 » إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 18 ) وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ( 19 ) وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ ( 20 ) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ( 21 ) فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ ( 22 ) فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ( 23 ) وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْواً « 3 » إِنَّهُمْ جُندٌ مُغْرَقُونَ ( 24 ) كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 25 ) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ( 26 ) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ ( 27 ) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ ( 28 ) فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ ( 29 ) .
هدى من الآيات :
يتعرض البشر إلى نوعين من الفتن في حياته :
الأول : الفتن اليومية ، وهي تشبه سائر متغيرات حياة الفرد التي تتكرر عليه ، فهو كما يجوع فيشبع ، ويظمأ فيرتوي ، ويضحى فيسكن إلى مأوى ، فإنه يصطدم بهذا النوع من الفتن ،
هامش
( 1 ) البطشة الكبرى : الأخذ الشديد في يوم القيامة .
( 2 ) أدوا : أي أعطوا من الأداء كما يقال ( أد الأمانة ) .
( 3 ) رهواً : أي ساكناً على حاله بعد أن خرجتم منه ، بأن يبقى على حاله ذي طرق وسبل حتى يطمح فرعون في عبوره فيغرق ، وذلك لأن ضربه بالعصى بقصد إرجاعه إلى ما كان ، كان بيد موسى .