تدمير . . وهكذا كانت في ثمود آية بينة .
وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ قالوا : أنها الأيام الثلاثة التي أمهلوا فيها . ولعل المراد الفرصة التي سنحت لهم في الحياة الدنيا ، والحرية المحدودة التي منحوا ليبتلي الله إرادتهم ، ولكنهم خالفوا رسوله واستكبروا فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ، وعقروا الناقة التي كانت آية مبصرة لهم فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَةُ بعد ثلاثة أيام وَهُمْ يَنظُرُونَ .
[ 45 ] وبالرغم من أن الصاعقة نزلت بهم بعد أن أنذروا بها ، وعلموا بوقوعها ، ونظروا إليها بالعين المجردة ، فإنهم لم يقدروا على مقاومتها أو الفرار منها فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ فلا قدروا على مقاومتها بأنفسهم ، ولا كان يقدر أحد على نصرهم .
[ 46 ] العذاب الذي توالى على المجرمين في الدنيا نذير لنا بأن عذاب الله واقع ، وأن الجزاء حق لا ريب فيه ، وأنه لا أحد يستطيع أن يهرب من مصيره الذي يرسمه بعمله .
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ كذبوا بآيات الله فأخذهم بالطوفان ولم تبق منهم إلا العبرة إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ تجاوزوا حدود الله ، وفسقوا على أمره ، فاختطفهم العذاب وفقا لسنة الله التي لن تجد لها تبديلا .
من هدى القرآن — صفحة 425
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٢٥