تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون

وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ « 1 » وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ( 47 ) وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ( 48 ) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 49 ) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 ) وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 51 ) كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 52 ) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ( 53 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ ( 54 ) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ( 55 ) وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( 56 ) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( 57 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 58 ) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً « 2 » مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ( 59 ) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمْ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 60 ) . هدى من الآيات : إذا كان محور سورة ( الذاريات ) أن الهدف الأساسي من خلقه الجن والإنس هو عبادة الله فإن خاتمة السورة تبيَّن ذلك بعد أن تمهد له بتوجيهنا : إلى السماء كيف بناها ربنا بقوة ، ولا يزال يوسعها ، وإلى الأرض كيف فرشها ، ومهدها لنا أفضل تمهيد ، وإلى سنة الزوجية في كل شيء مخلوق ، تذكرنا بالخالق الغني المقتدر . ثم يأمرنا بالاستعاذة بالله والفرار إليه من ضعفنا ، وعجزنا ، وشرور أنفسنا ، وشرور
هامش
( 1 ) بأيد : بقوة من آد يئيد . ( 2 ) ذنوباً : نصيباً من العذاب ، وأصل الذنوب الدلو المملوء وجئ به للإشارة إلى كثرة ذنوبهم .