إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ( 6 ) وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنْ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ « 1 » وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمْ الرَّاشِدُونَ ( 7 ) فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 8 ) .
هدى من الآيات :
لكي نحصِّن التجمع الإسلامي من التهافت والتآكل لا بد أن نُنِّمي فيه احترام القيادة الشرعية ، ونحصنه من إشاعات الفاسقين الذين دأبهم تخريب العلاقات ، ونجعل قرار الرسول ( أو من يخلفه ) هو الحكم الفصل في العلاقات ، ونشكر الله بذلك على إسباغ نعمة الإيمان علينا حين حببَّه إلى نفوسنا ، وكرَّه إلينا الكفر والفسوق . أوَلَيس ذلك فضل عظيم ونعمة من الله ( اجتباء الصالحين من عباده ) بعلم وحكمة ؟
والملاحظ أن السياق كرَّس القيادة الإسلامية واحترامها قبل كل شيء ، لأنها الضمانة لسائر التعاليم كما أكد على مسؤولية الأمة تجاه الصلح بين طوائفها ضمانة أخرى لذات التعاليم .
بينات من الآيات :
[ 6 ] في كتاب ربنا الكريم شفاء لأمراض المجتمع المستعصية لو استشفيناه ، ونفذنا تعاليمه . . والصراع أعظم تلك الأمراض الذي يقتلع نهج القرآن جذوره البعيدة . ألا ترى
هامش
( 1 ) لَعِنَتُّم : لوقعتم في العَنَتِ ، والعَنَتُ هو المشقة .