الْقَوْلِ « 1 » وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ ( 30 ) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ( 31 ) .
هدى من الآيات :
كيف يتميز المؤمنون عن المنافقين ومن في قلوبهم مرض ؟ وكيف يخرج الله أضغان القلوب ؟ وكيف يبلو المجاهدين والصابرين ؟
يضرب لنا القرآن الأمثال لنعرف هذه المقاييس الحق في ذلك .
أولًا : المؤمنون يتطلَّعون إلى آيات الجهاد ، ويستجيبون لها ، أما الذين في قلوبهم مرض فتراهم في حالة المحتضر إذا سمعوا آيات القتال .
ثانياً : المؤمنون يطيعون الله ويقولون قولا معروفا ويصدِّقون الله في المواقف الصعبة . بينما المنافقون يولون الأدبار ويفسدون في الأرض ويقطعون أرحامهم تماما في الجهة المعاكسة للمؤمنين .
ثالثاً : يتدبَّر المؤمنون في القرآن ليجدوا فيه شفاء دائهم ، بينما على قلوب أولئك أقفالها ، ويرتدون على أدبارهم والشيطان يقول لهم ويملي لهم ، بينما القرآن يشفي قلوب هؤلاء ويهديهم .
رابعاً : ترى المنافقين يبحثون عن أمثالهم ويتآمرون معهم لضرب القيادة الرشيدة . والله لهم بالمرصاد حين يتوفاهم ملائكة العذاب يضربون وجوههم وأدبارهم ، ويحبط الله أعمالهم لأنهم اتبعوا الشيطان ، ورفضوا ولاية الرحمن .
وهكذا يخرج الله أضغان أولئك المنافقين بآيات القتال ويفضحهم ، وكما يبلي حقيقة المجاهدين والصابرين ويرفع مقامهم .
بينات من الآيات :
[ 20 ] يستقبل المؤمنون الحقائق بأذن واعية ، وبصائر نافذة من دون حجاب ، وبقلوب طاهرة من الجهالة والعناد والتكبر . بلى ؛ إن مثل حقائق الرسالة ومثلهم كما الأرض الموات
هامش
( 1 ) لحن القول : اللحن هو الإمالة فإن المنافق يميل بكلامه حيث إن قلبه لا يرضى أن يتكلم حسب موازين الإيمان .