وهذا يقودنا إلى أن الأعمال تنعكس على ظاهر الإنسان في القيامة ، فقد جاء في القرآن عند بيان حالة المنافقين : وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ [ محمد : 30 ] . ويحفظ الله الأعمال أيضا على قلب الإنسان على شكل نكت سود لا نراها ، ولكن الله يعلمها ، وقد ينطقها يوم القيامة ، كما ينطق الله أعضاء الإنسان ، ولعل هذا أحد مصاديق الاستنساخ ، والعلم الحديث بدأ بمعرفة الحقائق بواسطة أعضاء الإنسان ، وبواسطة بصماته ، وبواسطة ضغط الدم في جهاز كشف الكذب ، وبواسطة تقاسيم الوجه ، ومتى ما علم الإنسان أن أعماله تصور له في الآخرة وتجسد فإنه قد يؤوب إلى الله إذا كان غافلا ، لأن الكثير إنما يعملون السيئات وهم في غفلة عن الآخرة .
من هدى القرآن — صفحة 145
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤٥