تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

أرأيت من اتخذ إلهه هواه

أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً « 1 » فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 23 ) وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ( 24 ) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ( 25 ) قُلْ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 26 ) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ( 27 ) وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( 29 ) . هدى من الآيات : يستعرض السياق في هذا الدرس وبعده صفات الكفار ، كيف أنهم اتخذوا أهواءهم آلهة عبدوها من دون الله لما أطاعوها ، وكيف ختم الله على سمعهم وقلوبهم ، وجعل على أبصارهم غشاوة ، فمن يهديهم من دون الله ؟ ! وأنهم كفروا بما وراء الحياة حتى يحيي الله أمواتهم فيرونهم عيانا ، ولكن إذا قامت القيامة وجثوا على ركبهم ذلا وخشوعا فهل من محيص ؟ ! بينات من الآيات : [ 23 ] هناك علاقة وثيقة بين العقل والإيمان ، فالعقل ينبعث من المشكاة ذاتها التي
هامش
( 1 ) غشاوة : غطاء .
من هدى القرآن — صفحة 139 | السيد محمد تقي المدرسي