قالتا : أتينا طائعين
ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ( 11 ) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 12 ) .
هدى من الآيات :
لا تزال الآيات الأولى من هذه السورة - التي تأمر الإنسان بالسجود لرب العزة كما سجدت له السماوات والأرض - تستعرض خلق الكائنات ، حيث قام ربنا القدير بأمر الخلق بعلمه ومشيئته ، فقال للسماء وهي دخان وللأرض التي خلقها من قبل ائتيا فأتيتا طائعتين ، وهكذا كل شيء مستجيب لمشيئته طوعا .
فخلقهن سبع سماوات خلال يومين ( أو دورتين ) وأوحى في كل سماء منها ما يتعلق بها من شؤون ، وزين السماء الدنيا وهي أقربهن إلى الأرض بمصابيح هدى للناس في ظلمات الليل وزينة ، وجعلها حصنا للأرض . إن ذلك من تقدير الرب ذي القدرة الفاعلة والعلم النافذ سبحانه .
بينات من الآيات :
[ 11 ] بعد أن خلق مادة الأرض قبل دحوها أو بعدها قصد ربنا المقتدر بمشيئته النافذة إلى السماء ، وكانت آنئذ مجرد دخان ، وفرض عليها طاعته ، فاستجابت : ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ
ألف : وتساءل المفسرون : لماذا استخدم حرف ثُمَّ وهو للتعقيب والتراخي ، فهل تم