العريض ، وهذا الاستضعاف الشامل ، يظلمهم حفنة من المستكبرين ، فهل يهمل الله عباده ؟ ! .
كلا . . ولكنه يملي لهم إن كيده متين ، فإن لم يرجعوا عن غيهم ، ويعتبروا بمصير القرون التي كانت من قبلهم - كيف أهلكهم الله فلم يرجع منهم أحد أبدا - فإن ترسانات الأسلحة لا بد أن تثور يوما لتصب الحمم على رؤوس صانعيها والساكتين عنهم من الناس ، أو يخسف الله بهم الأرض ، أو يسقط عليهم من السماء كسفا ، أو ينشر فيهم وباءً لا يستطيعون رده .
إذا علينا جميعا أن نعي رسالة ربنا العزيز الرحيم ، ونأخذ إنذاره مأخذ الجد ، وإلا فساعة الجزاء رهيبة ، ولا ينفع يومئذ الندم ، كما لا تنفع التوبة شيئا .
من هدى القرآن — صفحة 373
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٧٣