ولا يأتون البأس إلا قليلا
قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمْ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ الْمَوْتِ أَوْ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا ( 16 ) قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنْ اللَّهِ « 1 » إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً ( 17 ) * قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا « 2 » وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ « 3 » إِلَّا قَلِيلًا ( 18 ) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ « 4 » فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ « 5 » أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 19 ) يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأَعْرَابِ « 6 » يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا ( 20 )
هدى من الآيات :
مرض النفاق الذي تظهره الأزمات الشديدة التي تعصف بالأمة قضية ذات أبعاد متعددة ، ومعرفة أبعاد النفاق الاجتماعي ضرورة للسيطرة على هذا التيار الخطر ، حتى لا يجرف خيرات الأمة ، أو يستلب بركاتها وإيجابياتها .
هامش
( 1 ) يعصمكم من الله : يدفع ويمنع عنكم قضاء الله .
( 2 ) هلم إلينا : تعالوا واقبلوا إلينا .
( 3 ) ولا يأتون البأس : لا يحضرون القتال .
( 4 ) أشحة عليكم : الشحة هي البخل ، فهم بخلاء عليكم لا يبذلون مالًا ولا نفساً .
( 5 ) سلقوكم بألسنة حداد : آذوكم بالكلام ، وخاصموكم بألسنة سليطة ذربة .
( 6 ) بأدون في الأعراب : يكونون في البادية مع الأعراب .