تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة ( فارسي ) — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
وَاسْتَنْصِحُوهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ - وَاتَّهِمُوا عَلَيْهِ آرَاءَكُمْ وَاسْتَغِشُّوا فِيهِ أَهْوَاءَكُمْ الْعَمَلَ الْعَمَلَ ثُمَّ النِّهَايَةَ النِّهَايَةَ - وَالِاسْتِقَامَةَ الِاسْتِقَامَةَ ثُمَّ الصَّبْرَ الصَّبْرَ وَالْوَرَعَ الْوَرَعَ - إِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ - وَإِنَّ لَكُمْ عَلَماً فَاهْتَدُوا بِعَلَمِكُمْ - وَإِنَّ لِلْإِسْلَامِ غَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى غَايَتِهِ - وَاخْرُجُوا إِلَى اللَّهِ بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَقِّهِ - وَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ وَظَائِفِهِ - أَنَا شَاهِدٌ لَكُمْ وَحَجِيجٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْكُمْ أَلَا وَإِنَّ الْقَدَرَ السَّابِقَ قَدْ وَقَعَ - وَالْقَضَاءَ الْمَاضِيَ قَدْ تَوَرَّدَ - وَإِنِّي مُتَكَلِّمٌ بِعِدَةِ اللَّهِ وَحُجَّتِهِ - قَالَ اللَّهُ تَعَالَى -
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا - تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا - وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
- وَقَدْ قُلْتُمْ رَبُّنَا اللَّهُ فَاسْتَقِيمُوا عَلَى كِتَابِهِ - وَعَلَى مِنْهَاجِ أَمْرِهِ وَعَلَى الطَّرِيقَةِ الصَّالِحَةِ مِنْ عِبَادَتِهِ - ثُمَّ لَا تَمْرُقُوا مِنْهَا وَلَا تَبْتَدِعُوا فِيهَا - وَلَا تُخَالِفُوا عَنْهَا - فَإِنَّ أَهْلَ الْمُرُوقِ مُنْقَطَعٌ بِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِيَّاكُمْ وَتَهْزِيعَ الْأَخْلَاقِ وَتَصْرِيفَهَا - وَاجْعَلُوا اللِّسَانَ وَاحِداً وَلْيَخْزُنِ الرَّجُلُ لِسَانَهُ - فَإِنَّ هَذَا اللِّسَانَ جَمُوحٌ بِصَاحِبِهِ - وَاللَّهِ مَا أَرَى عَبْداً يَتَّقِي تَقْوَى تَنْفَعُهُ حَتَّى يَخْتَزِنَ لِسَانَهُ - وَإِنَّ لِسَانَ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ - وَإِنَّ قَلْبَ الْمُنَافِقِ مِنْ وَرَاءِ لِسَانِهِ - لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ تَدَبَّرَهُ فِي نَفْسِهِ - فَإِنْ كَانَ خَيْراً أَبْدَاهُ وَإِنْ كَانَ شَرّاً وَارَاهُ - وَإِنَّ الْمُنَافِقَ يَتَكَلَّمُ بِمَا أَتَى عَلَى لِسَانِهِ - لَا يَدْرِي مَا ذَا لَهُ وَمَا ذَا عَلَيْهِ - وَلَقَدْ قَالَ ؟ رَسُولُ اللَّهِ ص ؟ - لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ - وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ - فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى - وَهُوَ نَقِيُّ الرَّاحَةِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ - سَلِيمُ اللِّسَانِ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ فَلْيَفْعَلْ وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَحِلُّ الْعَامَ - مَا اسْتَحَلَّ عَاماً أَوَّلَ وَيُحَرِّمُ الْعَامَ مَا حَرَّمَ عَاماً أَوَّلَ - وَأَنَّ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ لَا يُحِلُّ لَكُمْ شَيْئاً - مِمَّا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ - وَلَكِنَّ الْحَلَالَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَالْحَرَامَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ - فَقَدْ جَرَّبْتُمُ الْأُمُورَ وَضَرَّسْتُمُوهَا - وَوُعِظْتُمْ بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَضُرِبَتِ الْأَمْثَالُ لَكُمْ - وَدُعِيتُمْ إِلَى الْأَمْرِ الْوَاضِحِ فَلَا يَصَمُّ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أَصَمُّ - وَلَا يَعْمَى عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أَعْمَى - وَمَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِالْبَلَاءِ وَالتَّجَارِبِ - لَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ مِنَ الْعِظَةِ وَأَتَاهُ التَّقْصِيرُ مِنْ أَمَامِهِ - حَتَّى يَعْرِفَ مَا أَنْكَرَ وَيُنْكِرَ مَا عَرَفَ - وَإِنَّمَا النَّاسُ