تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة ( فارسي ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وَلَمْ يُعِرْهَا طَرْفاً - أَهْضَمُ أَهْلِ الدُّنْيَا كَشْحاً - وَأَخْمَصُهُمْ مِنَ الدُّنْيَا بَطْناً - عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا - وَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَبْغَضَ شَيْئاً فَأَبْغَضَهُ - وَحَقَّرَ شَيْئاً فَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَ شَيْئاً فَصَغَّرَهُ - وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِينَا إِلَّا حُبُّنَا مَا أَبْغَضَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ - وَتَعْظِيمُنَا مَا صَغَّرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ - لَكَفَى بِهِ شِقَاقاً لِلَّهِ وَمُحَادَّةً عَنْ أَمْرِ اللَّهِ - وَلَقَدْ كَانَ ص يَأْكُلُ عَلَى الْأَرْضِ - وَيَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ وَيَخْصِفُ بِيَدِهِ نَعْلَهُ - وَيَرْقَعُ بِيَدِهِ ثَوْبَهُ وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ الْعَارِيَ - وَيُرْدِفُ خَلْفَهُ - وَيَكُونُ السِّتْرُ عَلَى بَابِ بَيْتِهِ فَتَكُونُ فِيهِ التَّصَاوِيرُ فَيَقُولُ - يَا فُلَانَةُ لِإِحْدَى أَزْوَاجِهِ غَيِّبِيهِ عَنِّي - فَإِنِّي إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ ذَكَرْتُ الدُّنْيَا وَزَخَارِفَهَا - فَأَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ وَأَمَاتَ ذِكْرَهَا مِنْ نَفْسِهِ - وَأَحَبَّ أَنْ تَغِيبَ زِينَتُهَا عَنْ عَيْنِهِ - لِكَيْلَا يَتَّخِذَ مِنْهَا رِيَاشاً وَلَا يَعْتَقِدَهَا قَرَاراً - وَلَا يَرْجُوَ فِيهَا مُقَاماً فَأَخْرَجَهَا مِنَ النَّفْسِ - وَأَشْخَصَهَا عَنِ الْقَلْبِ وَغَيَّبَهَا عَنِ الْبَصَرِ - وَكَذَلِكَ مَنْ أَبْغَضَ شَيْئاً أَبْغَضَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ - وَأَنْ يُذْكَرَ عِنْدَهُ - وَلَقَدْ كَانَ فِي ؟ رَسُولِ اللَّهِ ص ؟ - مَا يَدُلُّكُ عَلَى مَسَاوِئِ الدُّنْيَا وَعُيُوبِهَا - إِذْ جَاعَ فِيهَا مَعَ خَاصَّتِهِ - وَزُوِيَتْ عَنْهُ زَخَارِفُهَا مَعَ عَظِيمِ زُلْفَتِهِ - فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ بِعَقْلِهِ - أَكْرَمَ اللَّهُ ؟ مُحَمَّداً ؟ بِذَلِكَ أَمْ أَهَانَهُ - فَإِنْ قَالَ أَهَانَهُ فَقَدْ كَذَبَ وَاللَّهِ الْعَظِيمِ بِالْإِفْكِ الْعَظِيمِ - وَإِنْ قَالَ أَكْرَمَهُ - فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهَانَ غَيْرَهُ حَيْثُ بَسَطَ الدُّنْيَا لَهُ - وَزَوَاهَا عَنْ أَقْرَبِ النَّاسِ مِنْهُ - فَتَأَسَّى مُتَأَسٍّ بِنَبِيِّهِ - وَاقْتَصَّ أَثَرَهُ وَوَلَجَ مَوْلِجَهُ - وَإِلَّا فَلَا يَأْمَنِ الْهَلَكَةَ - فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ ؟ مُحَمَّداً ص ؟ عَلَماً لِلسَّاعَةِ - وَمُبَشِّراً بِالْجَنَّةِ وَمُنْذِراً بِالْعُقُوبَةِ - خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا خَمِيصاً وَوَرَدَ الْآخِرَةَ سَلِيماً - لَمْ يَضَعْ حَجَراً عَلَى حَجَرٍ - حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ وَأَجَابَ دَاعِيَ رَبِّهِ - فَمَا أَعْظَمَ مِنَّةَ اللَّهِ عِنْدَنَا - حِينَ أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِهِ سَلَفاً نَتَّبِعُهُ وَقَائِداً نَطَأُ عَقِبَهُ - وَاللَّهِ لَقَدْ رَقَّعْتُ مِدْرَعَتِي هَذِهِ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَاقِعِهَا - وَلَقَدْ قَالَ لِي قَائِلٌ أَ لَا تَنْبِذُهَا عَنْكَ - فَقُلْتُ اغْرُبْ عَنِّي فَعِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى ( 33413 - 32751 )

[ لغات ]

( مدخول ) : شبهه‌ناك ومشكوك ( معلول ) : ناخالص ( قضم ) : خوردن به كرانه دهان ( ضمار ) : وعده‌اى كه اميدى به آن نيست ( مقتصّ ) : پيگير ( هضيم ) : كسى كه بر اثر كم خوردن شكمش فرو رفته باشد