تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة ( فارسي ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

( 1146 ) 146 - از سخنان آن حضرت عليه السّلام است :

فَبَعَثَ اللَّهُ ؟ مُحَمَّداً ص ؟ بِالْحَقِّ - لِيُخْرِجَ عِبَادَهُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ إِلَى عِبَادَتِهِ - وَمِنْ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ إِلَى طَاعَتِهِ - ؟ بِقُرْآنٍ ؟ قَدْ بَيَّنَهُ وَأَحْكَمَهُ - لِيَعْلَمَ الْعِبَادُ رَبَّهُمْ إِذْ جَهِلُوهُ - وَلِيُقِرُّوا بِهِ بَعْدَ إِذْ جَحَدُوهُ - وَلِيُثْبِتُوهُ بَعْدَ إِذْ أَنْكَرُوهُ - فَتَجَلَّى لَهُمْ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ - مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا رَأَوْهُ بِمَا أَرَاهُمْ مِنْ قُدْرَتِهِ - وَخَوَّفَهُمْ مِنْ سَطْوَتِهِ - وَكَيْفَ مَحَقَ مَنْ مَحَقَ بِالْمَثُلَاتِ - وَاحْتَصَدَ مَنِ احْتَصَدَ بِالنَّقِمَاتِ وَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي زَمَانٌ - لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ أَخْفَى مِنَ الْحَقِّ - وَلَا أَظْهَرَ مِنَ الْبَاطِلِ - وَلَا أَكْثَرَ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ - وَلَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ سِلْعَةٌ أَبْوَرَ مِنَ الْكِتَابِ - إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ - وَلَا أَنْفَقَ مِنْهُ إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ - وَلَا فِي الْبِلَادِ شَيْءٌ أَنْكَرَ مِنَ الْمَعْرُوفِ - وَلَا أَعْرَفَ مِنَ الْمُنْكَرِ - فَقَدْ نَبَذَ الْكِتَابَ حَمَلَتُهُ وَتَنَاسَاهُ حَفَظَتُهُ - فَالْكِتَابُ يَوْمَئِذٍ وَأَهْلُهُ طَرِيدَانِ مَنْفِيَّانِ - وَصَاحِبَانِ مُصْطَحِبَانِ فِي طَرِيقٍ وَاحِدٍ لَا يُؤْوِيهِمَا مُؤْوٍ - فَالْكِتَابُ وَأَهْلُهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي النَّاسِ وَلَيْسَا فِيهِمْ - وَمَعَهُمْ وَلَيْسَا مَعَهُمْ - لِأَنَّ الضَّلَالَةَ لَا تُوَافِقُ الْهُدَى وَإِنِ اجْتَمَعَا - فَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَى الْفُرْقَةِ - وَافْتَرَقُوا عَنِ الْجَمَاعَةِ كَأَنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْكِتَابِ - وَلَيْسَ الْكِتَابُ إِمَامَهُمْ - فَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمْ مِنْهُ إِلَّا اسْمُهُ - وَلَا يَعْرِفُونَ إِلَّا خَطَّهُ وَزَبْرَهُ - وَمِنْ قَبْلُ مَا مَثَّلُوا بِالصَّالِحِينَ كُلَّ مُثْلَةٍ - وَسَمَّوْا صِدْقَهُمْ عَلَى اللَّهِ فِرْيَةً وَجَعَلُوا فِي الْحَسَنَةِ عُقُوبَةَ السَّيِّئَةِ - وَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِطُولِ آمَالِهِمْ وَتَغَيُّبِ آجَالِهِمْ - حَتَّى نَزَلَ بِهِمُ الْمَوْعُودُ الَّذِي تُرَدُّ عَنْهُ الْمَعْذِرَةُ - وَتُرْفَعُ عَنْهُ التَّوْبَةُ وَتَحُلُّ مَعَهُ الْقَارِعَةُ وَالنِّقْمَةُ
شرح نهج البلاغة ( فارسي ) — صفحة 365 | ابن ميثم البحراني / محمدى مقدم