تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة ( فارسي ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

( 1108 ) 108 - از خطبه‌هاى آن حضرت عليه السّلام است :

أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا - فَإِنَّهَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ - حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ وَتَحَبَّبَتْ بِالْعَاجِلَةِ - وَرَاقَتْ بِالْقَلِيلِ وَتَحَلَّتْ بِالْآمَالِ - وَتَزَيَّنَتْ بِالْغُرُورِ لَا تَدُومُ حَبْرَتُهَا - وَلَا تُؤْمَنُ فَجْعَتُهَا - غَرَّارَةٌ ضَرَّارَةٌ حَائِلَةٌ زَائِلَةٌ - نَافِدَةٌ بَائِدَةٌ أَكَّالَةٌ غَوَّالَةٌ - لَا تَعْدُو - إِذَا تَنَاهَتْ إِلَى أُمْنِيَّةِ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِيهَا وَالرِّضَاءِ بِهَا - أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى سُبْحَانَهُ -
كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ - فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ - فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ - وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً
- لَمْ يَكُنِ امْرُؤٌ مِنْهَا فِي حَبْرَةٍ - إِلَّا أَعْقَبَتْهُ بَعْدَهَا عَبْرَةً - وَلَمْ يَلْقَ فِي سَرَّائِهَا بَطْناً - إِلَّا مَنَحَتْهُ مِنْ ضَرَّائِهَا ظَهْراً - وَلَمْ تَطُلَّهُ فِيهَا دِيمَةُ رَخَاءٍ - إِلَّا هَتَنَتْ عَلَيْهِ مُزْنَةُ بَلَاءٍ - وَحَرِيٌّ إِذَا أَصْبَحَتْ لَهُ مُنْتَصِرَةً - أَنْ تُمْسِيَ لَهُ مُتَنَكِّرَةً - وَإِنْ جَانِبٌ مِنْهَا اعْذَوْذَبَ وَاحْلَوْلَى - أَمَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ فَأَوْبَى - لَا يَنَالُ امْرُؤٌ مِنْ غَضَارَتِهَا رَغَباً - إِلَّا أَرْهَقَتْهُ مِنْ نَوَائِبِهَا تَعَباً - وَلَا يُمْسِي مِنْهَا فِي جَنَاحِ أَمْنٍ - إِلَّا أَصْبَحَ عَلَى قَوَادِمِ خَوْفٍ - غَرَّارَةٌ غُرُورٌ مَا فِيهَا فَانِيَةٌ - فَانٍ مَنْ عَلَيْهَا - لَا خَيْرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَزْوَادِهَا إِلَّا التَّقْوَى - مَنْ أَقَلَّ مِنْهَا اسْتَكْثَرَ مِمَّا يُؤْمِنُهُ - وَمَنِ اسْتَكْثَرَ مِنْهَا اسْتَكْثَرَ مِمَّا يُوبِقُهُ - وَزَالَ عَمَّا قَلِيلٍ عَنْهُ - كَمْ مِنْ وَاثِقٍ بِهَا قَدْ فَجَعَتْهُ - وَذِي طُمَأْنِينَةٍ إِلَيْهَا قَدْ صَرَعَتْهُ - وَذِي أُبَّهَةٍ قَدْ جَعَلَتْهُ حَقِيراً - وَذِي نَخْوَةٍ قَدْ رَدَّتْهُ ذَلِيلًا - سُلْطَانُهَا دُوَّلٌ وَعَيْشُهَا رَنِقٌ - وَعَذْبُهَا أُجَاجٌ وَحُلْوُهَا صَبِرٌ - وَغِذَاؤُهَا سِمَامٌ وَأَسْبَابُهَا رِمَامٌ - حَيُّهَا بِعَرَضِ مَوْتٍ - وَصَحِيحُهَا بِعَرَضِ سُقْمٍ - مُلْكُهَا مَسْلُوبٌ - وَعَزِيزُهَا مَغْلُوبٌ - وَمَوْفُورُهَا مَنْكُوبٌ - وَجَارُهَا مَحْرُوبٌ - أَ لَسْتُمْ فِي مَسَاكِنِ - مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَطْوَلَ أَعْمَاراً - وَأَبْقَى آثَاراً وَأَبْعَدَ آمَالًا - وَأَعَدَّ عَدِيداً وَأَكْثَفَ جُنُوداً - تَعَبَّدُوا لِلدُّنْيَا أَيَّ تَعَبُّدٍ - وَآثَرُوهَا أَيَّ إِيْثَارٍ - ثُمَّ ظَعَنُوا عَنْهَا بِغَيْرِ