إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم
( وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا ( 2 ) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً ( 3 ) وَقَضَيْنَا « 1 » إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً ( 4 ) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولًا ( 5 ) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّةَ « 2 » عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ( 6 ) إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ « 3 » وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا « 4 » مَا عَلَوْا تَتْبِيراً ( 7 ) عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً « 5 » ( 8 ) ) .
هدى من الآيات :
إن القرآن الحكيم يكرس في الإنسان روح المسؤولية ، ويبين له بأن طبيعة حياته ليست إلا نتيجة لإرادته وسعيه ، ويضرب ربنا مثلا في هذه السورة عن واقع بني إسرائيل ، وكيف
هامش
( 1 ) وقضينا : القضاء فصل الأمر على إحكام .
( 2 ) الكرة : الرجعة والدولة .
( 3 ) ليسوؤوا وجوهكم : يحزنوكم .
( 4 ) ويتبروا : التتبير الاهلاك .
( 5 ) حصيراً : الحصير الحبس ويقال للملك حصير لأنه محجوب . . .