فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله : يَا رَبِّ أَعْطَيْتَ أَنْبِيَاءَكَ فَضَائِلَ فَأَعْطِنِي ، فَقَالَ اللهُ : قَدْ أَعْطَيْتُكَ فِيمَا أَعْطَيْتُكَ كَلِمَتَيْنِ مِنْ تَحْتِ عَرْشِي : ( لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ ) ، قَالَ : وَعَلَّمَتْنِي الْمَلَائِكَةُ قَوْلًا أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَأَمْسَيْتُ : ( اللَّهُمَّ إِنَّ ظُلْمِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِعَفْوِكَ وَذَنْبِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِمَغْفِرَتِكَ ، وَذُلِّي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِعِزَّتِكَ ، وَفَقْرِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِغِنَاكَ ، وَوَجْهِيَ الْبَالِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الدَّائِمِ الْبَاقِي الَّذِي لَا يَفْنَى ) ، وَأَقُولُ ذَلِكَ إِذَا أَمْسَيْتُ .
ثُمَّ سَمِعْتُ الْأَذَانَ ، فَإِذَا مَلَكٌ يُؤَذِّنُ لَمْ يُرَ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَقَالَ :
اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ .
فَقَالَ اللهُ : صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَكْبَرُ .
فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ .
فَقَالَ اللهُ : صَدَقَ عَبْدِي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي .
فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله .
فَقَالَ اللهُ : صَدَقَ عَبْدِي إِنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَرَسُولِي أَنَا بَعَثْتُهُ وَانْتَجَبْتُهُ .
فَقَالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ .
فَقَالَ : صَدَقَ عَبْدِي وَدَعَا إِلَى فَرِيضَتِي فَمَنْ مَشَى إِلَيْهَا رَاغِباً فِيهَا مُحْتَسِباً كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةٌ لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ .
فَقَالَ : حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ .
فَقَالَ اللهُ : هِيَ الصَّلَاحُ وَالنَّجَاحُ وَالْفَلَاحُ .
ثُمَّ أَمَّمْتُ الْمَلَائِكَةَ فِي السَّمَاءِ كَمَا أَمَّمْتُ الْأَنْبِيَاءَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ) « 1 »
. وللحديث بقية :
( قَالَ : ثُمَّ غَشِيَتْنِي صَبَابَةٌ فَخَرَرْتُ سَاجِداً فَنَادَانِي رَبِّي أَنِّي قَدْ فَرَضْتُ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ كَانَ قَبْلَكَ خَمْسِينَ صَلَاةً وَفَرَضْتُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ فَقُمْ بِهَا أَنْتَ فِي أُمَّتِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله فَانْحَدَرْتُ حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى عليه السلام فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ يَا مُحَمَّدُ ؟ . فَقُلْتُ : قَالَ رَبِّي فَرَضْتُ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ كَانَ قَبْلَكَ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 18 ص 321 - 330 .