عن طريق الآيات في الأرض وفي السماوات إلى حكمة الله وقدرته ( وَعَلامَاتٍ ) كتلك التي يضعها على السبل .
( وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) وإذا كان البشر يهتدي بالنجم إلى سبيله في الأرض ، والعلاقة خفية بين النجوم في السماء وسبل الأرض ، فكيف لا يهتدي إلى الله عبر آياته ؟ ! وآيات الله أوضح شهادة . وأصرح دلالة ومن آياته في الأرض النبيون والأوصياء عليهم السلام يهتدي بنورهم المؤمنون .
أفلا تذكرون
[ 17 ] كيف لا يميز بين الخالق والمخلوق ، بين إله السماء والأرض ، وبين الأرباب المخلوقين العاجزين ؟ ! ( أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ ) .
[ 18 ] وأنى ألقينا بنظرنا ، وجدنا آية عظيمة من آيات الله تدلنا على أحديته ، وأنى تقلبنا فإنما تحيط بنا نعم الله التي لا تحصى ، فلماذا الجهل ؟ ولماذا الكفر ؟ ! .
( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) إن كل سنة إلهية نعمة ، وكل موهبة نعمة ، وكل قدرة نعمة ، وكل عضو بل كل جزء من عضو ، بل كل خلية نعمة ، إن خلايا المخ تعد بالبلايين وفقدان كل خلية يسبب نقصا .
وربنا الغفور ذو الرحمة ، فلولا غفرانه ، إذا لسلبنا بعض النعم بسبب غفلتنا عنها وعن شكرها ، كما إنه برحمته ، يفيض علينا من نعمه التي لا تحصى .