بينات من الآيات :
[ 1 ] باسم الله الرحمن الرحيم ، بعلم الله ، وبقوته ، وبرحمته الواسعة ، أنزل قرآناً ، يشار إليه بألفاظ ولكنها علامات واضحة تهدينا إلى الحق ( الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ) .
الأمل الوثيري
[ 2 ] الأمل الذي يسوف به الفرد عمل الخير ، وينام على سريره الوثير قد يتحول إلى ندامة ، فمن يعيش على ( لو ) يموت ب - ( يا ليت ) ، ومن يركب حصان الأمنية يقتحم به وادي الحسرة ( رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا ) .
ويكفي أن نظن ظنا أننا سنندم يوما على فعلنا ، يكفي ذلك موعظة لنا تهز مشاعرنا من الأعماق لأن الندامة لا تنفع وقد قال شاعرهم :
ليت وهل ينفع شيئا ليت * ليت الشباب بوع ( « 1 » ) فاشتريت
[ 3 ] سوف يعلم الكفار يوم يقضي أجلهم أن أملهم يلهيهم ، وأن هدفهم كان مجرد التمتع بزينة الحياة الدنيا ، وأن الأمل كان مسكنا لوخز ضمائرهم ، وحجابا لوهج عقولهم ( ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمْ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) .
سنة العذاب
[ 4 ] إن ساعة الندامة شديدة الوطء حتى علينا ونحن نتصورها ، كيف هي حالة من يضيع فرصته الوحيدة وقد تثير في أنفسنا الشفقة ، ولكن الله يقول : لقد وفرنا كافة الوسائل الكفيلة لهدايتهم فعاندوا ( وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ ) .
[ 5 ] ولكن الفرصة ليست أزلية وإذا أنتهت فلن تعاد ( مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ) .
ويلاحظ في هذه الأمة :
أولًا : إن الأمة وليس الفرد قد حدد لها الأجل ، وذلك لأن الأفراد هم اتباع تجمع بر
هامش
( 1 ) بوع : أي بيع من باع .