الأمل الذي لم يسعده العمل
بسم الله الرحمن الرحيم
( الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ( 1 ) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ( 2 ) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمْ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 3 ) وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ ( 4 ) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ( 5 ) وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 ) لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقِينَ ( 7 ) مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ ( 8 ) ) .
هدى من الآيات :
هذا الكتاب الذي نحن بين يديه يُقرأ ويُفهم بوضوح ينذرنا يوماً يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين أما اليوم فان الأمل يلهيهم عن الحق ، وعن الخطر المستقبلي وسوف يعلمون أن أفكارهم لم تكن سوى أماني كاذبة .
والله سبحانه تفضل على البشر حيث أرسل إليهم كتابا يبدد ظلام الأمل ، كما أعطاهم فرصة كافية للهداية ، وجعل لهم أجلا معلوما ، لا يسبقونه ولا يستأخرون عنه .
ولكن ذات الأفكار التبريرية حجبت هؤلاء عن كتابهم فقالوا للرسول الذي كان يهبط عليه ما يذكرهم بصورة تدريجية حسب حاجاتهم أنك لمجنون ، وطالبوه بأن ينزل عليهم الملائكة . أو لا يعلمون إن الله لا ينزل الملائكة إلا بحكمة وعندها ينتهي أجلهم حيث لا تزيد مهلتهم ، وها هو التاريخ يشهد على ذلك .