بينات من الآيات :
بسم الله الرحمن الرحيم
لماذا تتكرر البسملة في كل سورة ؟ .
تتكرر البسملة في كل سورة ؟ ، لتعطي معنى جديداً ينسجم مع الإطار العام للسورة ، فبسملة الحمد يختلف تأويلها عنها في سورة الشورى ، ويختلف عنهما في سورة الذاريات وهكذا .
وهكذا فإن بسملة هذه السورة تنسجم مع السورة حيث أن السورة تتحدث عن الهدى عن طريق آيات الله في الطبيعة ، والرعد هو نموذج عن آيات الله في الطبيعة ، وهي جميعا تجل لأسماء الله التي تدل على القدرة والسلطان والعظمة فبإسم الله ذي الهيمنة والعظمة والملكوت والقدرة ، والرحمة الشاملة والرحمة الدائمة نبدأ .
آفاق القرآن
[ 1 ] ( المر ) الرموز في بداية السورة تشير إلى أحد معنيين :
- إنها رموز بين الله وبين عباده المخلصين .
- إنها إشارة إلى القرآن ذاته أو كلاهما .
فنحن قد نقول كلاما نقصد به معنى واحدا ولكن الأديب قد يقول كلاما يقصد به معنيين ، ولكن رب العزة قد يوحي بكلام يقصد به سبعين معنى ، وكذلك جاء في الحديث :
( كِتَابُ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ عَلَى العِبَارَةِ وَالإِشَارَةِ وَاللَّطَائِفِ وَالحَقَائِقِ فَالعِبَارَةُ لِلْعَوَامِّ وَالإِشَارَةُ لِلْخَوَاصِّ وَاللَّطَائِفُ لِلْأَوْلِيَاءِ وَالحَقَائِقُ لِلْأَنْبِيَاءِ )
« 1 » .
( تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ ) لابد أن تعرف إن الذي أنزل إليك هو الحق - كل الحق - ، لم يقل الله ( والذي أنزل إليك من ربك حق ) بل قال : ( الْحَقُّ ) - فالألف واللام تعطي معنى الاستغراق - أي لا يوجد حق في غير القرآن .
( وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ) يكرر الله سبحانه في كثير من الآيات هذا المعنى : إن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 89 ص 103 .