تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

قوم يونس تابوا في الوقت المناسب

فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ المُمْتَرِينَ « 1 » ( 94 ) وَلا تَكُونَنَّ مِنْ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنْ الْخَاسِرِينَ ( 95 ) إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ( 96 ) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الأَلِيمَ ( 97 ) فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ( 98 ) .

هدى من الآيات :

بعد أن استعرض السياق قصص الرسالات السابقة ، وكيف كفر بها الناس ، فتوكل المؤمنون بها على ربهم ، حتى نصرهم ، بين هذا الدرس عبرة تلك القصص فيما يخص الرسالة الخاتمة ، وأمر رسوله ومن ورائه كل من يقرأ الكتاب بأنه لو كان في شك من الرسالة أو من انتصارها ، فليسأل العارفين بالتاريخ ، وأن هذا هو الحق من الله ، ولا يكونن من الشاكين ، ولا من الذين كذبوا بآيات الله وخسروا ، فيكون مثلهم خاسراً . بلى ، إن الذين ظلموا أنفسهم وانحرفوا سلوكيًّا ، إنهم حكموا من قبل الله بالضلالة ، فحقت عليهم كلمة ربك ، ولذلك فهم لا يؤمنون حتى ولو جاءتهم مختلف الآيات التي يطالبون بها ، والتي يعتقد أنها لو جاءتهم آمنوا بها ، أجل أنهم سوف يؤمنون في لحظة مشاهدة العذاب ، حين لا ينفعهم إيمانهم ، كما لم ينفع أية قرية من هذه القرى الظالم أهلها الذين أهلكهم الله بكفرهم وبذنوبهم فلم يؤمنوا إلا في لحظة الهلاك ، إلا قوم يونس لما آمنوا كشف الله عنهم
هامش
( 1 ) الممترين : طلب الشك مع ظهور الدليل .