الكفر والإيمان . . الأسباب والنتائج
إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ ( 7 ) أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 8 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 9 ) دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 10 ) .
هدى من الآيات :
مع هذه الآيات الواضحة المبثوثة في آفاق الأرض ، والتي نبهت إليها آيات الدرس السابق ، لماذا يكفر فريق من الناس ؟ .
باختصار : لأنهم لا يحبون لقاء الله ، ورضوا بالحياة الدنيا ، واطمأنت نفوسهم بما فيها من زخرفة ومتع زائلة ، وزعموا بأنها باقية لهم أبداً ، ولأنهم بالتالي غفلوا عن آيات الله التي تدلهم على أن للدنيا نهاية ، وأنهم خلقوا للبقاء في عالم آخر .
وما هي عاقبة هذا الفريق الكافر ؟ .
أولئك مأواهم النار ، ذلك لأن هذه النظرة الضيقة إلى حياتهم ، تجعلهم يقترفون ذنوبا ويحترفون آثاما تستوجب لهم النار .
بينما الذين آمنوا بالله ، وبأن وراء حياتهم هذه حياة أخرى يهديهم الله ، لذلك عملوا صالحا لحصول مرضاة الله ونعيم الآخرة ، لذلك تراهم مهتدين لأن الله يجعل من إيمانهم ضياءً يهديهم به إلى حقائق الأشياء ، وعند الله يجزون بجنات النعيم التي تجري من تحتها الأنهار .