طاعة القيادة امتداد لطاعة الله
مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ( 80 ) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ « 1 » طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا « 2 » ( 81 ) أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ « 3 » الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ( 82 ) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ « 4 » مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ( 83 ) .
هدى من الآيات :
حاجة الأمة إلى الطاعة المبدئية هي أكبر من حاجتها إلى أي شيء آخر ، إذ التعاون والتطوير ، والمواجهة مع الأعداء ، وبناء وإعداد الجبهة الداخلية و . . و . . ، كل تلك نتيجة مباشرة للطاعة ، وإنما تتقدم الأمم بقدر تماسكها واندفاعها ووحدة مسيرتها ، وهي كلها تأتي نتيجة الطاعة .
وهنا يعود القرآن ليذكرنا بضرورة الطاعة في سياق الحديث عن الانضباط في المجتمع المسلم خصوصاً في الأزمات . وبينت الآيات :
هامش
( 1 ) بيَّت : دبّر بليل ، أي إحكام الأمر ليلًا .
( 2 ) الوكيل : القائم بما فوض إليه التدبير .
( 3 ) يتدبرون : التدبر النظر في عواقب الأمور ، الإذاعة : التفريق .
( 4 ) يستنبطونه : يستخرجونه ، وأصل الاستنباط الاستخراج .