الأفق الإيجابي في تشريعات التوحيد
قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 145 ) وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنْ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوْ الْحَوَايَا « 1 » أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ( 146 ) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنْ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ( 147 ) .
هدى من الآيات :
في مواجهة الانغلاق الذي أصيب به البعض ، فحرموا على أنفسهم الطيبات إلا قليلًا ذكر القرآن الحكيم هنا أنه ليس تلك المحرمات الجاهلية موجودة في الكتاب إنما هي أشياء معدودة ذكرت في الآية وهي الميتة والدم والخنزير والفسق .
بيد أنه حرم الله على بني إسرائيل أنواعاً من الطيبات ، وذلك مثل كل ذي ناب أو مخلب ، وشحوم البقر والغنم ، وذلك لأنهم بغوا على بعضهم البعض ، وكلما زاد بغي البشر ضاقت عليه النعم .
والله سبحانه رحيم ، ورحمته واسعة ، ولكنه في ذات الوقت شديد العقاب ، لا يستطيع المجرمون الفرار من عقابه .
هامش
( 1 ) الحوايا : المباعر ، ومفردها حاوية وهي ما يحوي في البطن ما اجتمع واستدار .