لماذا المطالبة بالآيات الجديدة ؟
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ( 109 ) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 110 ) * وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمْ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمْ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا « 1 » مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ( 111 ) .
هدى من الآيات :
في سياق الحديث عن ضرورة الإعراض عن المشركين باعتبارهم معاندين ، في هذا الدرس يتابع القرآن هذا الحديث ببيان أن المشركين يحلفون بالله - الأيمانَ المغلظة - انهم سوف يؤمنون بشرط نزول آية معينة عليهم ، أو دليل قوي ، بيد أنهم يكذبون ، وبالرغم من أن الله قادر على أن ينزل آية مما يطالبون بها ، ولكن ما الضمان لقبولها ما داموا يرفضون الآيات الواضحة ، وتحدثنا الآية الثانية ، عن أن الكفر بالآيات يسبب في تبديل القيم والمقاييس ، وعدم قدرة الفكر على التمييز ، ذلك لأن الكفار طغاة والطغيان يحجب العقل ، ويدع القلب مظلماً .
وفي الآية الأخيرة : يذكر القرآن أنه حتى لو أنزل الله أكثر الآيات وضوحاً ، مثل نزول الملائكة ، وتكلم الموتى ، وحشر كل شيء أمامهم ، فإنهم لا يؤمنون لأن الجهل محيط بأكثرهم .
هامش
( 1 ) قبلًا : معاينةً .