أسماء الله الحسنى
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا « 1 » لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 ) بَدِيعُ « 2 » السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 101 ) ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 102 ) لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 103 ) .
هدى من الآيات :
إذا تدبرنا في الآيات الكونية التي أشار إليها القرآن الحكيم في الدروس الماضية ، نجد أن الله يعطينا معرفة بذاته ، ويأتي هذا الدرس ليذكرنا ببعض الصفات الإلهية التي يعرفها المؤمن بسبب معرفته بربه ، وكلما زادت معرفة الإنسان بالله زادت معرفته بصفاته وأسمائه الحسنى ، ومن ثم معرفته بسائر المعارف التوحيدية كالعدل والنبوة والإمامة والمعاد وما إليها .
في البداية يذكرنا القرآن بأن الله هو الذي خلق الجن ، ولكن الساذجين من البشر يزعمون بأن الجن شريك ، كما أنهم قالوا : ( كذبا ) إن لله بنين وبنات ، وهذا يدل على عدم علم بالحقيقة ، ولا معرفة بالله المتعالي عن الصفات السيئة .
هو الذي خلق الأشياء من العدم خلقاً إبداعيًّا دون أن تتولد منه الأشياء ، حتى يحتاج إلى آخر مكمل له يتولد منهما معاً ، كما البشر بحاجة إلى صاحبة حتى يتولد منهما الطفل .
هامش
( 1 ) وخرقوا : حكموا .
( 2 ) بديع : بمعنى المبدع ، والفرق بين الإبداع والاختراع أن الإبداع فعلُ ما لم يُسبقْ إلى مثله ، والاختراع فعل ما لم يوجد سبب له ، ولذلك يقال البدعة لما خالف السنة لأنه إحداث ما لم يُسبقْ إليه .