كل لحظة ومع كل شيء . يبقى أنت الذي قد تغيب عن ربك ( دون أن يغيب عنك ) إنه قريب المسافة ، بينك وبينه لحظة الالتفات والتوجه ، ولكي لا تغيب عنه ، ولكي تتكامل ذاتك إلى مستوى العيش مع ربك . أرسل الأنبياء ، وزودهم بالكتاب لينذرك لأن الإنذار أقرب الطرق إلى قلب البشر إن البشر غافل بطبعه ، وسلاح الخوف أفضل وسيلة لخرق حجب الغفلة عن قلبه .
وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إنني لا أرى أثراً يذكر لغير الله سبحانه ، فكيف يمكنني أن أشرك بالله ؟ إنني لا أشهد بغير الله ، وإني أحارب بكل صراحة ما تشركون .
من هدى القرآن — صفحة 329
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٢٩