تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

الشرك بين الإرادة ، والهوى

إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً ( 116 ) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَاناً مَرِيداً « 1 » ( 117 ) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ( 118 ) وَلأضِلَّنَّهُمْ وَلأمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ « 2 » آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذْ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً ( 119 ) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُوراً ( 120 ) أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصاً « 3 » ( 121 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلًا ( 122 ) . هدى من الآيات : استمراراً للحديث القرآني عن طبقة الخائنين والمختانين أنفسهم تبين هذه الآيات جانباً من قضية الشرك بالله ، ذلك الجانب الذي يعتبر النهاية الحتمية للتمادي في معصية الله ، واتباع الهوى من دون الله .
هامش
( 1 ) مريداً : المارد والمتمرد بمعنى العاصي والخارج عن الطاعة . ( 2 ) التبتيك : التشقيق ، والبتك القطع . ( 3 ) محيصاً : مخلصاً ومهرباً ، والمحيص من حاص ، بمعنى عدل وانحرف .