لنفسه بما فيه من مصير أسود .
نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً إن هذا الإنذار يجعل المؤمن يفكر مرتين قبل أن يقدم على مقاومة القيادة بسبب تصلب القيادة في تطبيق القانون عليه ، وعدم استجابتها لضغوط أهل المعاصي في الأمة ، وبذلك تكون القيادة قوية وقادرة على تطبيق القانون على الجميع .
ولقد رُويَ أنَّ عليًّا ( عليه السلام ) بَعَثَ إِلَى لَبِيدِ بْنِ عُطَارِدٍ التَّمِيمِيِّ لِيُجَاءَ بِهِ ، فَمَرَّ - الَّذِي أَخَذَهُ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ - بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ بَنِي أَسَدٍ وَفِيهِ نُعَيْمُ بْنُ دَجَاجَةَ ، فَقَامَ نُعَيْمٌ فَخَلَّصَ الرَّجُلَ ، فَأَتَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) فَقَالُوا : « أَخَذْنَا الرَّجُلَ فَمَرَرْنَا بِهِ عَلَى نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ فَخَلَّصَهُ - وَكَانَ نُعَيْمٌ مِنْ شُرْطَةِ الْخَمِيسِ - فَقَالَ ( عليه السلام ) : عَلَيَّ بِنُعَيْمٍ .
فَأُتِيَ بِهِ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُضْرَبَ ضَرْباً مُبْرِحاً ، فَلَمَّا وَلَّوْا بِهِ إِلَى السِّجْنِ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُقَامَ مَعَكَ لَذُلٌّ وَإِنَّ فِرَاقَكَ كُفْرٌ .
قَالَ ( عليه السلام ) : إِنَّهُ لَكَذَاكَ ؟ .
قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ ( عليه السلام ) : خَلُّوا سَبِيلَهُ » « 1 » .
إن تطبيق نظام السماء بالعدل هو العز ، ولقد كان بإمكان هذا أن ينسحب إلى جبهة العدو ، ولكنه خشي أن تنطبق عليه هذه الآية فيصبح كافراً .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 34 ص 315 - 316 .