التبرير باب النفاق وطريق الانحراف
وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 111 ) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدْ احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 112 ) وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ( 113 ) * لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ « 1 » إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( 114 ) وَمَنْ يُشَاقِقْ « 2 » الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ « 3 » مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ( 115 ) .
هدى من الآيات :
أسوأ ما في طبقة الخائنين والمختانين أنهم لا يتحملون نتائج أعمالهم ، فيحاولون إلقاء مسؤولياتها على الآخرين بطريقة أو بأخرى ، فيقولون مثلًا : أن حادثة القتل قد ارتكبها فلان ، أو يقولون بأن السبب في شربنا الخمر تربية الآباء لنا على ذلك ، وأننا تبعاً لذلك فنحن غير مسؤولين عن هذا الذنب بل آباؤنا هم المسؤولون .
هامش
( 1 ) نجواهم : النجوى هي الإسرار والنجوى في الكلام ما ينفرد به الجماعة أو الاثنان سراً كان أم ظاهراً .
( 2 ) الشقاق : الخلاف مع العداوة ، وشق العصا أي فارق ا لجماعة .
( 3 ) نوله : من الولي وهو القرب ، يقال الشيء يليه إذا قرب منه .