ظروف الهزيمة ، ومسؤوليات القيادة
فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً « 1 » غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ « 2 » فَتَوَكَّلْ « 3 » عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( 159 ) إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ ( 160 ) وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ « 4 » وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 161 ) أَفَمَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ « 5 » بِسَخَطٍ « 6 » مِنْ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 162 ) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ( 163 ) لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 164 ) .
هدى من الآيات :
في جو الهزيمة التي عاشها المسلمون - بعد واحدة من معاركهم الصعبة ( أحد ) - تنتشر الشائعات المغرضة ، وتطفو على السطح النفسيات المنافقة والمترددة ، ويكون من واجب الرسالة
هامش
( 1 ) فظاً : الغليظ الجافي القاسي القلب .
( 2 ) عزمت : العزم عقد القلب على الشيء تريد ان تفعله .
( 3 ) توكل : اي فوض الامر إلى الله وثق بحسن تدبيره .
( 4 ) يغل : أصل الغلول من الغلل ، وهو دخول الماء في خلل الشجر . والغلول الخيانة ، ومنه الغل الحقد .
( 5 ) باء : رجع .
( 6 ) سخط : إرادة العقاب لمستحقه .